السيد محمد هادي الميلاني
390
محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )
كنت خرجت من الكوفة في سفينة إلى قصر ابن هبيرة ، وهو من الكوفة على نحو من عشرين فرسخا في الماء ، فسرت يومي ذلك أقصر الصلاة ، ثم بدا لي في الليل الرجوع إلى الكوفة ، فلم أدر أصلي في رجوعي بتقصير أم بتمام ، وكيف كان ينبغي ان أصنع ؟ فقال ( ع ) : ان كنت سرت في يومك الذي خرجت فيه بريدا ، فكان عليه حين رجعت أن تصلى بالتقصير ، لأنك كنت مسافرا إلى أن تصير إلى منزلك . قال : وإن كنت لم تسر في يومك الذي خرجت فيه بريدا ، فان عليك أن تقضى كل صلاة صليتها في يومك ذلك بالتقصير بتمام من قبل أن تريم ( 1 ) من مكانك ذلك ، لأنك لم تبلغ الموضع الذي يجوز فيه التقصير حتى رجعت ، فوجب عليك قضاء ما قصرت ، وعليك إذا رجعت أن تتم الصلاة حتى تصير إلى منزلك » ويدل عليه أيضا خبر سليمان بن حفص المروزي ، قال : « قال الفقيه ( ع ) : التقصير في الصلاة بريدان ، أو بريد ذاهبا وجائيا ، والبريد ستة أميال ( 2 ) وهو فرسخان . والتقصير في أربعة فراسخ ، فإذا خرج الرجل من منزله يريد اثنى عشر ميلا ، وذلك أربعة
--> ( 1 ) رام من المكان : فارقه . ( 2 ) أي بالأميال الخراسانية التي هي ضعف الشرعية ، وكذلك الفرسخ في هذه الرواية .