السيد محمد هادي الميلاني
354
محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )
وقد رواها الشيخ عن سعد عن موسى بن عمر ، عن علي بن النعمان ، عن منصور بن حازم ، وموسى بن عمر روى عنه الأجلاء كما روى عن أمثالهم ، وقد صرح ابن أبي داود بأنه من المعتمدين ، وانما الاشكال أن هذه الرواية مع أنها كانت بمرأى من المشهور لم يعتمدوا عليها بل أطلقوا القول بعدم صحة القصر في موضع التمام . لكن الإنصاف أنه لا تسقط بمجرد ذلك عن الحجية ، فالقول بالصحة في خصوص موردها هو الأظهر . نعم ، عن ( الفقه الرضوي ) أنه قال : « وإن قصرت في قريتك ناسيا ، ثم ذكرت في وقتها أو غير وقتها ، فعليك قضاء ما فاتك منها » وهذه الرواية لو استفيد منها بطلان القصر في موضع التمام مطلقا يلزم تخصيصها برواية منصور بن حازم . القصر عن غفلة : قال المحقق قده : « ولو قصر المسافر اتفاقا لم تصح وأعاد قصرا » حكم السيد الطباطبائي في ( العروة الوثقى ) المسألة 8 من فصل أحكام صلاة المسافر بأنه « لو قصر المسافر اتفاقا لا عن قصد ، فالظاهر صحة صلاته ، وإن كان الأحوط الإعادة بل وكذا لو كان جاهلا بأن وظيفته القصر فنوى التمام لكنه قصر سهوا ، والاحتياط بالإعادة في هذه الصورة آكد وأشد » لكن المشهور هو البطلان بل قيل إنه لا خلاف فيه . والظاهر انحصار الدليل فيما تقتضيه القواعد .