السيد محمد هادي الميلاني
351
محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )
قال : إن كان في وقت فليعد ، وإن كان الوقت قد مضى فلا » والتقريب فيه : انه إن لم يشمل الجاهل فهو بالخصوص دال على الناسي ، وأن شمله فبالاطلاق يدل عليه ، بل هو من قبيل المشكك الأصولي الذي يكون العام في بعض أفراده نصا ، وإن كان في الأخر ظاهرا . 3 - ما رواه في المستدرك عن ( فقه الرضا ) قال : « وإن كنت صليت في السفر صلاة تامة فذكرتها وأنت في وقتها ، فعليك الإعادة ، وإن ذكرتها بعد خروج الوقت فلا شيء عليك ، وإن أتممتها بجهالة ، فليس عليك فيما مضى شيء ، ولا إعادة عليك إلا أن تكون قد سمعت بالحديث » الظاهر بمقتضى إطلاق صحيحة العيص ان الناسي بجميع أقسامه الستة ( 1 ) يعيد في الوقت ولا يقضى بعد خروجه ، لكن ربما يعارض ذلك صحيحة الحلبي قال . « قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) : صليت الظهر أربع ركعات ، وأنا في سفر ، قال : أعد »
--> ( 1 ) لا مجال لتوهم أن الناسي جاهل بالحكم فعلا ، فلا إعادة عليه ولا قضاء . لأنه ليس في الدليل عنوان الجهل بالحكم ، بل عدم قراءة الآية ، وعدم العلم بالآية بما لها من التفسير كما هو واضح . نعم ، في أحاديث الصوم كانت الجهالة مذكورة بإطلاقها ، لكن تقدم لزوم تقييدها بما في الروايتين الأخريين .