السيد محمد هادي الميلاني
338
محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )
والجهل بالحكم قد يكون بالنسبة إلى أصل تشريع القصر على المسافر ، وأخرى بتعين القصر عليه ، وثالثة بالنسبة إلى نوع خاص كوجوب القصر بالنسبة إلى كثير السفر إذا أقام في بلده أو بلدة أخرى عشرة أيام . وهناك تقسيم آخر للجهل بالحكم ، وهو أنه قد يكون جهلا بسيطا . وقد يكون لوجود حجة شرعية ، كأن يبقى المجتهد بعدم وجوب القصر على من سافر أربعة فراسخ ولم يرجع في يومه وليلته ثم يتبدل رأيه ولم يعلم المقلد به . وقد يكون شاكا في الحكم فيعمل بلا اعتماد على حجة شرعية . وأما الجهل بالموضوع فهو على ثلاثة أقسام : 1 - ما لو اعتقد أنه لا يسير ثمانية فراسخ ، وله صورتان : فأما أن يقطع سبعة فراسخ ونصف غافلا عن أن الفراسخ الشرعية أقل من المتعارفة ، وهذه الصورة ترجع إلى الجهل بالحكم ، أو أنه يتصور أن مقصده يقل عن ثمانية فراسخ ، في حين أنه على قدر المسافة . 2 - ما لو شك في أن ما قطعه بمقدار المسافة أم لا ؟ واستصحب عدم بلوغه الثمانية . وقبل الخوض في البحث نستعرض النصوص التي بأيدينا : 1 - فقد روى في ( الخصال ) بإسناده عن الأعمش عن جعفر ابن محمد عليهما السلام في حديث شرائع الدين قال : « والتقصير