السيد محمد هادي الميلاني

330

محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )

كان اللازم وجوب الإتمام تعينا ، ضرورة أن الملاك الملزم في الركعتين باق على حاله ، وأضيف إليه ملاك ملزم في إضافة ركعتين أخريين ، وإن كان ندبيا فما الوجه في جعل التمام عدلا للواجب التخييري ؟ وتوهم ان لكل من القصر والتمام ملاك بسيط ملزم ، حيث لم يشرع الجمع بينهما ، فلا بد من التخيير ، يندفع بأن مضامين الروايات ان الإتمام زيادة الخير فهو واجد لملاك القصر وزيادة ، لا ان له ملاكا مستقلا . 4 - انه مع قطع النظر عما تقدم لا وجه للعدول في أثناء - الامتثال ، ضرورة ان ما لا يتعين إلا بالنية لا بد من تعيينه بها ، بخلاف ما هو متعين خارجا ، فإنه لا يلزم فيه ذلك مثل عنوان الأداء والقضاء ، فان العمل في أثناء الوقت هو أداء لا محالة وفي خارج الوقت قضاء لا محالة . والسر في لزوم التعيين هو ان الامتثال عبارة عن إيجاد العمل بداعي الأمر وتحريكه ، والأمر لا يدعو إلا إلى متعلقة ، فإذا كان المتعلق محدودا بحد لا بد من نيته كذلك ، ولا بد من صدوره في الخارج على طبقه حتى يتحقق الامتثال فإذا عدل عما نوى أو لا لم ينطبق المأتي به على المأمور به فلم يحصل الامتثال ، ولأجل ذلك نقول بلزوم التخيير فيما تمس الحاجة إليه ، كما إذا كان عليه صلاة الظهر قضاء وقد دخل وقت ذلك في يوم آخر ،