السيد محمد هادي الميلاني

325

محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )

أحب لك ما أحب لنفسي ، وأكره لك ما أكره لنفسي ، أتم الصلاة في الحرمين وبالكوفة وعند قبر الحسين » 3 - رواية أبي شبل قال : « قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) : أزور الحسين عليه السلام ؟ قال : نعم زر الطيب وأتم الصلاة عنده » . 4 - رواية عمرو بن مرزوق قال : « سألت أبا الحسن عليه السلام عن الصلاة في الحرمين وعند قبر الحسين ( ع ) قال : أتم الصلاة » أما الحائر فلا بد من القول به ، ضرورة أن الحرم شامل له ، وما ورد من جملة ( عند قبره ) يصدق عليه ، ولو فرض أنه أخص منه فلا يوجب تقييده ، على ما تقدم من أن النسبة هي بين الكل والجزء ، ولا يوجب الحكم في الجزء تقييده الحكم في الكل بعد إن كانا مثبتين ولم يكن اللقب حجة ، مضافا إلى مظنة وروده مورد الغالب أو الفضيلة أو نحو ذلك . وبهذا البيان نقول : لا وجه لتقييد الحرم الوارد في الروايات المستفيضة بالحائر إن ثبتت سعة الحرم وإلا فلا بد من التوقف والاقتصار على الحائر . وقد حكى في ( الذكرى ) عن المحقق قده في كتاب له في السفر ، أنه حكم بالتخيير في البلدان الأربعة حتى الحائر المقدس لورود الحديث بحرم الحسين ( ع ) ، وقدّر بخمسة فراسخ وبأربعة وبفرسخ ، ثم قال : « والكل حرم وإن تفاوتت في الفضيلة ، وفي رواية