السيد محمد هادي الميلاني
319
محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )
منها ) وكذا في مثل ( اغتسل في الحمام ) و ( اغتسل في خارج الخزانة ) ولا مجال للتقييد في هذا القسم إلا إذا أحرز الوجوب التعييني بالإضافة إلى الجزء ، اما بالقرائن أو بالإطلاق المقامي الموجب لاستظهار التعيين ، وإلا فلو كانت العادة تقضى بذلك ، كما إذا قال : اذهب إلى داري واجلس في الغرفة إلى أن آتيك ، أو كان لأمر ندبي كرعاية الأنظفية في قوله : اغتسل في خارج الخزانة ، أو غير ذلك من الجهات الأخر لم يؤخذ بالتقييد ، وصرف الظاهر أعني ما هو اسم للكل عن ظهوره . فنقول فيما نحن فيه : قد وردت الروايات الصحاح المتواترة في مشروعية الإتمام في مكة والمدينة ، وهذه الروايات الواردة في البلدين دالة على مشروعية الإتمام في المسجدين ( 1 ) ولا تنافي بينهما إلا بالأخذ بمفهوم اللقب ، وليس في البين إطلاق مقامي يقضى بتعين تشريع التمام . مضافا إلى أن الغالب بحسب العادة هو الصلاة في المسجد ، كما أن الغالب لمن يزور الحسين ( ع ) أن يصلى عند قبره ، ولعل الإتمام في خارج المسجد كان يوجب التشنيع للشيعي المعتقد بتحتم القصر للمسافر .
--> ( 1 ) إشارة إلى أن ما ورد من لفظ ( تتم الصلاة في أربعة مواطن ) ليس إلزاما بالإتمام فإنه قد ورد مورد الحظر ، وتوهم عدم مشروعيته للمسافر فليس معناه إلا إفادة المشروعية .