السيد محمد هادي الميلاني
312
محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )
الدخالة ، ولو كان من قولهم بشرط لا هو قيد العدم أي عدم المانع فذلك غير معقول في مثل المورد فإن الزائد سواء كان مسانخا أو غير مسانخ لو كان له جهة المانعية لم يجز تشريعه لا أن يخير بين المشتمل عليه وبين الأقل . وعلى ذلك فلا بد من أن يكون الزائد على التسبيحة الواحدة في المثال أمراً ندبيا . أما في القصر والإتمام في المواطن الأربعة فيمكن المصير إلى أن الركعتين الزائدتين قبل السلام ، بعد أن لم يكن لهما جهة المانعية ، فهما أمر ندبي في الأثناء ، ويمكن المصير إلى أن الركعتين بقيد اتصال التسليم بهما ماهية مغايرة للأربع ركعات المتصل بها التسليم ، فيتصور التخيير بين القصر والتمام . تنبيه : قد أشرنا فيما تقدم إلى أن جواز الإتمام في المواطن الأربعة كان مبدأ إظهاره من الصادق ( ع ) فقد كان علمه مخزونا إلى زمانه . وأيضا الأمر بالقصر في بعض الروايات يمكن حمل وجوبه التعييني على التقية حيث إن الإتمام كان يختص بالشيعة . وأيضا الذي يظهر من بعض الروايات أن الأمر بالإتمام تعيينا كان لمصلحة ان لا يخرج الشيعة من المسجد فكأنهم لم يكونوا يرون الاقتداء بالإمام المتمم لصلاته في صلاتهم للقصر ، فكانوا يخرجون