السيد محمد هادي الميلاني

305

محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )

ومعنى أن الإتمام أمر مذخور هو مشروعيته للمسافر ، لخصوصية المكان ، مع كون القصر عزيمة في حقه لأجل السفر ( 1 ) . ويحتمل ان المراد هو أن الأجر والثواب على الإتمام في هذه المواطن هو المذخور فيدل بالملازمة على مشروعيته . وبالجملة فالروايات التي يستند إليها في إيجاب القصر تعيينا كثيرة ، منها : - 1 - صحيحة معاوية بن وهب عن أبي عبد اللَّه ( ع ) وفيها بعد سؤاله عن التقصير في الحرمين والتمام قال عليه السلام : « لا تتم حتى تجمع على مقام عشرة أيام » 2 - رواية محمد بن إبراهيم عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إذا دخلت الحرمين فانو عشرة أيام وأتم » 3 - صحيحة ابن بزيع قال : « سألت الرضا ( ع ) عن الصلاة بمكة والمدينة بتقصير أو إتمام ، فقال : قصّر ما لم تعزم على مقام عشرة » 4 - رواية علي بن حديد عن الرضا ( ع ) حيث سأله عن اختلاف أصحابنا في الحرمين ، وفيها أنه ترحم على عبد اللَّه ابن جندب حيث كان يتم وأنه ( ع ) قال : « لا يكون الإتمام إلا أن

--> ( 1 ) انما فسر بذلك لبداهة أن الإتمام هو العمل الخارجي من المكلف ولا معنى لمذخوريته .