السيد محمد هادي الميلاني
273
محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )
عليه يلزم دخول الليلة الأولى في المسألة المتقدمة ، وحينئذ يتأتى التلفيق كما هو واضح . والذي يهوّن الخطب ان الدليل بعد ان شمل الثلاثين يوما بدون الليلة الأولى يقطع بالأولوية اطراد الحكم في الثلاثين من الدورة الأرضية التي يكون بالتلفيق . مسألة : خروج المتردد إلى ثلاثين من البلد إلى ما دون المسافة له صور : - أحدها : أن يخرج بعد انقضاء الثلاثين إلى ما دون المسافة قاصدا للعود إلى البلد ، وهو يبقى على التمام لأنه قد انقطع سفره الأول ولم ينشئ بعد سفرا . وفي هذه الصورة كان الحكم كذلك حتى إذا بدا له ولم يرجع ، وعزم على السفر من هناك ، فان عزمه على العود يمنع عن تحقق الوحدة في تحقق السفر ، التي هي المناط . ثانيها : أن يخرج في أثناء الثلاثين إلى ما دون المسافة ويكمل الثلاثين هناك ، فيقال حينئذ بعدم الإتمام لما يرونه من اشتراط وحدة المكان بمقتضى الرواية التاسعة من الباب 15 في ( الوسائل ) وفيها : « وإن لم تدر ما مقامك بها تقول غدا أخرج أو بعد غد فقصر ما بينك وبين أن ينقضي شهر فإذا تم لك شهر فأتم الصلاة » وبمقتضى رواية 13 من نفس الباب وفيها : ( فإن أقام بذلك البلد أكثر من شهر فليتم الصلاة » وبمقتضى سائر الروايات التي تضمنت