السيد محمد هادي الميلاني

23

محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )

الأول - ما عن الشيخ في ( التهذيب ) و ( المبسوط ) وهو : التخيير بين القصر والإتمام . ( 1 ) . الثاني - ما اختاره الكليني من : تعين القصر ( 2 ) . الثالث - ما اختاره الصدوق والمفيد وسلار والشيخ في ( النهاية ) من : القول بوجوب القصر لو كان الرجوع ليومه ( 3 ) ، وإلا فالتخيير . الرابع - ما عن جمع من القدماء وهو التفصيل بين ما لو قصد الإقامة في رأس أربعة فراسخ فيجب التمام ، وما لو أراد الرجوع قبل العشرة فيجب القصر ( 4 )

--> ( 1 ) المبسوط لشيخ الطائفة ج 1 ص 141 ، ط طهران . وكذلك التهذيب والاستبصار لكن حيث لم يعد الثاني منهما للفتوى لم يذكر في المتن . لاحظ ( الجواهر ) ج 14 ص 206 - ط النجف . ( 2 ) راجع ( الكافي ) تجد أن الكليني لم يذكر في باب المسافة إلى روايات البريد ( وهو أربعة فراسخ ) . ( 3 ) النهاية في مجرد الفقه والفتاوى لشيخ الطائفة ص 122 ، ط بيروت . ( 4 ) أفاض السيد بحر العلوم ( قده ) في الحديث عن هذه المسألة في رسالته القيمة التي أفردها لهذا البحث ، والمطبوعة بذيل ( مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ) - للسيد محمد جواد العاملي فنسب وجوب القصر على مريد الرجوع ليومه على التعيين إلى الأكثر كما في المعتبر ، والمنتهى ، والتنقيح ، والروضة ، والدرة وتعليق النافع ، ومجمع البرهان ، وإلى المشهور كما في الحدائق ، والروض ، والمصابيح . وإلى الأشهر كما في الرياض ، وقد اختاره جمع كثير من الفقهاء عد السيد بحر العلوم حوالي خمسين من كتب الفقه الإمامي التي ذكرت هذا المختار . راجع ( مفتاح الكرامة ) ج 3 ص 502 ط مصر . ونقل صاحب الحدائق ( قده ) سبعة أقوال في المسألة : 1 - انه يجب التقصير إذا أراد الرجوع ليومه ، والمنع من التقصير ان لم يرد الرجوع ليومه . ونسبه إلى المشهور سيما بين المتأخرين . 2 - ان كان سفره أربعة فراسخ ولم يرد الرجوع من يومه فهو مخير بين القصر والتمام . ونسبه إلى الصدوق والمفيد وسلار . 3 - القول السابق لكن بالمنع من التقصير في الصوم . ونسبه إلى الشيخ في النهاية ، كتاب الصوم . 4 - التخيير في قصد الأربعة بشرط الرجوع ليومه . ونسبه إلى الشيخ في التهذيب والمبسوط وابن بابويه في كتابه الكبير . 5 - القصران رجع قبل عشرة أيام . ونسبه إلى ابن أبي عقيل ، واختاره صاحب الحدائق نفسه . 6 - القول بالتخيير بمجرد قصد الأربعة ، أراد الرجوع أو لم يرد . ونسبه إلى صاحب المدارك . 7 - وجوب التقصير مع قصد الأربعة مطلقا . ونسبه إلى بعض فضلاء متأخري المتأخرين ، والكليني . راجع ( الحدائق ) ج 11 ص 313 ط النجف . وحيث كان القول الثالث راجعا إلى الثاني ، والقول السادس هو ما فهمه صاحب المدارك من القول الرابع فقد استغنى عنهما ، واختصرت الأقوال إلى خمسة كما ترى في المتن .