السيد محمد هادي الميلاني

254

محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )

قال عليه السلام : ان كنت دخلت المدينة وصليت صلاة واحدة فريضة بتمام ، فليس لك أن تقصر حتى تخرج منها . . » ( 1 ) فإطلاق قوله عليه السلام ( ليس لك أن تقصر حتى تخرج ) بعد ظهور الخروج في كونه خروجا لا عود له يشمل ما إذا خرج إلى ما دون المسافة وعاد إلى البلد . نعم ، الدليل الأول يشمل النية من الأول وفي الأثناء ، ويشمل الخروج في الأثناء بعد العشرة ، والدليل الثالث لا يشمل النية من الأول ويعم الأثناء ، والدليل الثاني لا يعم الأثناء ويشمل الأول . هذا كله في المسألة الأولى وذلك أن الخروج من محل الإقامة لا ينافيها ، فلو خرج وعاد ولم يقصد الإقامة يتم ، والمتيقن منه صورة ما إذا لم يكن عازما على الرواح بعد أيام أي لم يكن عازما على الإقامة ولا على عدمها . اما لو كان عازما على عدم الإقامة وعازما على الرواح بعد تتميم الإقامة أو بعد أيام قليلة ، فهل هو قاصد للسفر من حين خروجه ، أو قاصد له من حين إيابه ؟ الظاهر العدم فان القصد مقوم للسفر على المشهور ، وأما على مختارنا من أنه طريق للإحراز نقول : ان تعدد القصد يمنع عن وحدة السفر ، وهي لازمة ، كما أنه لو طوى ثمانية فراسخ بقصود أربعة لم يكن له الأثر ، وها هنا قصده

--> ( 1 ) الوسائل - باب 118 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 1 .