السيد محمد هادي الميلاني
242
محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )
يوم الخروج إلى السفر ويوم السفر فلا يكتفى ببعضه ، ولا يحسب ببعضه من العشرة . 3 - لو شككنا في كفاية بعض اليوم في عدّه من العشرة فمقتضى الاستصحاب عدم الكفاية . أقول : يتوجه على الأول بأن القائل بالاكتفاء يرى أن الإسناد إلى الواحد المتصل يكفى فيه وقوع الفعل في بعض اجزائه . وعلى الثاني بأن السفر والإقامة وإن كانا متضادين ، لكن المتضادين يسعهما يوم واحد في جزئية ، وبعبارة أخرى : ساعة السفر لا يعقل أن تكون ساعة الإقامة ، اما يوم السفر لا بأس بأن يكون يوم الإقامة أيضا بلحاظ جزئية . وعلى الثالث بأن الاستقرار ورفع اليد عن السفر ، لو لم يكن مضادا للسفر وكان المقيم هو المسافر المختلف حكمه ، فلا مجرى للاستصحاب ، إذ عموم ( كل من سافر قصر ) متبع فان المخصص المنفصل دائر بين الأقل والأكثر ، والمتيقن خروجه هو الناوي للعشرة التامة دون غيره ، وهو ما ذكره صاحب الجواهر بقوله : « مضافا إلى أصالة القصر في المقام التي ينبغي الاقتصار في الخروج منها على المتيقن » ( 1 ) وإن كان مضادا له فاستصحاب السفر أي الاستصحاب الموضوعي لا معنى له ، واستصحاب وجوب القصر لا
--> ( 1 ) الجواهر ج 14 ص 312 .