السيد محمد هادي الميلاني
235
محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )
فلا مجال للبحث عن لزوم التوالي والاتصال ، وانما يجرى البحث عنه بناء على اعتبار وحدة المكان ، فلو اعتبرناها فلا بد من أن لا يخرج عن بيوت البلد ، ( 1 ) وعن حدود الضيعة حتى إلى ما دون حد الترخص ، ضرورة ان الوارد هو الإقامة في البلد والضيعة ونحوها حتى ما ورد من لفظ الأرض والإقامة في البلد والضيعة ونحوها حتى ما ورد من لفظ الأرض والإقامة بها ، فان الظاهر أن المراد منه ما يعتاد من التوقف في المكان الواحد . وعلى ذلك فلا وجه للتحديد بحد الترخص فإنه لم يرد بذلك إشارة في الروايات . ثم لا يخفى انما ذكرناه انما هو بالنظر إلى أن المراد من الإقامة هو المقابل للظعن والارتحال ، أعني الاستقرار وترك السفر بكمية واحدة تستوعب الأيام العشرة ، ولذا قلنا بدخول الليالي التسعة مع عدم التلبس ، ودخول الليالي العشرة في صورة التلفيق . وأما لو كانت الليالي خارجة عن الإقامة ، فتلك إقامات متعددة وحينئذ لو حصلت هذه الإقامات العشرة في مكان واحد بلا توال بينها لم يكن به بأس ، فإن دعوى ظهور العشرة في التوالي لا دليل عليه ، لخروجه عن مفهومها وعن مفهوم الجملة التي قيدت بها .
--> ( 1 ) وربما يقال بجواز التردد إلى البساتين ونحوها لأنها من توابع البلد والعادة قاضية بالتردد إليها وفيه : ان توابع البلد ليست من البلد ، والوارد في الرواية هو البلد ولو فرض شمول لها لزم أن يكون مبدأ المسافة هي التوابع .