السيد محمد هادي الميلاني
217
محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )
قال : « سألته عن المكارين الذين يختلفون إلى النيل هل عليهم إتمام الصلاة ؟ قال عليه السلام : إذا كان مختلفهم فليصوموا وليتموا الصلاة إلا أن يجدّ بهم السير فليفطروا فليقصروا » ( 1 ) قلت : أي إذا اعتادوا على ذلك . إذا صار الملاح مكاريا : إذا صار الملاح أو الأعرابي مكاريا وجمّالا ، أو صار تاجرا يدور في تجارته ، أو اشتقانا مثلا ، أو صار المكاري والجمّال والمتاجر والاشتقان مثلا ملاحا وأعرابيا ، فما الحكم ؟ لا بأس بذكر مقدمة تتضمن أمرين : الأول : ان مقتضى الروايات ان هناك موضوعان : أحدهما بنحو التخصيص لعموم ( كل مسافر يقصر ) وهو ما كان السفر عمله أو كانت حرفته العمل في السفر كما اخترناه . ثانيهما : بنحو التخصص أي خارج عن موضوع المسافر ، وهو من كان في بيته أو بيته معه ونحو ذلك . الثاني : ان التقييد بالاختلاف ، الوارد مستفيضا في الروايات يختص بالمكاري والجمال دون غيرهما من العناوين الواردة في الروايات الذين تكثر أسفارهم . اما الأول فموضوع التخصيص هو الروايات المتعددة ، ونذكر منها ما تضمن التعليل بالعمل ونحوه وما عداها مذكور في الوسائل . 1 - فقد روى عن الصدوق في ( الخصال ) عن ابن أبي عمير مرفوعا عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « خمسة يتمون في سفر
--> ( 1 ) الوسائل - باب 13 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 5 .