السيد محمد هادي الميلاني
211
محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )
الأيام إذ الأيام جمع اليوم والعشرة لفظ وضع ليدل على العدد ، قال اللَّه تعالى : « ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ ، تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ » فبالرغم من أن الفاصل بين الثلاثة والسبعة قد يكون عدة أشهر صدق عليها أنها عشرة كاملة . كما أنه ليس التواصل والتوالي مستفادا من الظهور الوضعي أو الاستعمالي . الرابعة : لو ترك المكاري شغله في أيام إقامته في بلده ، يمكن القول بمناسبة الحكم والموضوع ان السفر بعد هذه الإقامة لما كان ذا مشقة بالنسبة إليه وجب عليه القصر في الصلاة . الخامسة : لو ورد مخصصان على عام واحد أحدهما أوسع دائرة من الأخر ، وكان الأضيق ذا احتمالين ، يؤخذ بالأول ، وقد أثبتنا ذلك في أبحاثنا الأصولية . وفيما نحن فيه لنا عموم ( كل كثير السفر يتم صلاته ) المنتزع من قوله عليه السلام ( ان المكاري والجمال . . يتمون ) وهنا مخصصان أحدهما : ان المكاري لو أقام في بلدة عشرة أيام يقصر ، والأخر : المكاري الذي لا يختلف وله مقام - المستفاد من مفهوم قوله عليه السلام ( المكاري الذي يختلف وليس له مقام ) والمخصص الأول أوسع دائرة لأنه كما يصلح انطباقه على من يتوقف عن المكاراة يصلح انطباقه على من يتوقف عن الحركة والسير . إذا تمت هذه المقدمات نقول : لو أقام كثير السفر في بلدة عشرة