السيد محمد هادي الميلاني

208

محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )

زال فهو الآن كالمبتدئ لأنه لو لم يزل وجب الإتمام في السفرة الأولى عقيب العشرة . انتهى . وهو أي عدم العود في الثانية وقصره على الثالثة خيرة الدروس والموجز الحاوي وكشف الالتباس وفوائد الشرائع والكركية والميسية والمسالك والروض استنادا إلى ما ذكرنا عن الذكرى ( وفيه نظر ) لأنا لا نسلم زوال الاسم بمجرد الإقامة عشرا ، ولو تم ما ذكره لزم عدم تحقق الإتمام إلا نادرا غاية الندرة ، ولهذا استبعد العلامة المجلسي والسيد صدر الدين تحقق المكاري الذي يقيم عشرة فأمرا بالاحتياط وهذا أيضا إفراط والأمر واضح . وينبغي التعرض لما يتحقق به تعدد السفرات . لا ريب في تحققه بوصوله في كل سفره إلى بلده أو ما في حكمه ، فإن ذلك انفصال حسي وشرعي ، وهل يتحقق بالانفصال الشرعي خاصة كما لو تعددت . مواطنه في السفرة المتصلة بحيث يكون بين كل موطنين منها والآخر مسافة ، أو نوى الإقامة في أثناء المسافة عشرا ولما يقمها ؟ وجهان ، من الانفصال الشرعي ، وعدم صدق التعدد العرفي . هذا إذا كان في نيته ابتداء تجاوز الوطنين وموضع الإقامتين . وفصل الشهيد في الذكرى وتبعه الشيخ علي بن هلال والشيخ أبو طالب شارح الجعفرية ففرقوا بين موضع الإقامة والوطن . قال في ( الذكرى ) : لو نوى المقام في أثناء المسافة عشر ولما