السيد محمد هادي الميلاني
195
محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )
في الروايات من باب المثال لا الحصر . وقد ادعى صاحب الجواهر ( قده ) عدم الخلاف في ذلك ( 1 ) لكن ذهب بعضهم إلى اختصاص الحكم بما ذكر في الروايات . قال المحقق ( قده ) : « وضابطه أن لا يقيم ببلدة عشرة أيام . فلو أقام أحدهم عشرة ثم أنشأ سفرا قصر . وقيل : ذلك مختص بالمكاري ، فيدخل في جملته الملاح والأجير والأول أظهر » ( 2 ) . ولا يخفى انه لا دليل على ما ذكره من الأجير ، لأنه إن كان باعتبار أنه يكري نفسه فالملاح يكون داخلا أيضا لأنه يكري سفينته والجمال يكري جماله . والتحقيق : ان ما ذهب إليه المشهور من ارتفاع حكم التمام عن مطلق كثير السفر إذا أقام في بلدة عشرة أيام لا يعلم له وجه ، ولتوضيح ذلك لا بد من تمهيد مقدمات : - المقدمة الأولى : لو ورد حكم على عام فإنه يكون لمطلق أفراد ذلك العام ، فإذا قام دليل منفصل على إثبات حكم لبعض أفراده ، لا يمكن تسرية ذلك الحكم إلى سائر الأفراد . مثلا لو قال
--> ( 1 ) قال في ج 14 ص 283 : « وكيف كان فلا فرق في انقطاع حكم الكثرة وغيرها مما ذكرنا ، بين المكاري وغيره . بلا خلاف محقق أجده فيه ، وان اختص النص بالأول . لعموم معقد الإجماع ، والقطع بعدم الفرق بعد إن كان المناط عملية السفر المنقطع حكمها بإقامة العشرة » . ( 2 ) شرائع الإسلام ج 1 ص 134 طبعة النجف 1389 هجرية .