السيد محمد هادي الميلاني

189

محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )

قالوا من أنه أول من نشر حديث الكوفيين بقم ، وأهل قم كانوا يخرجون الراوي بمجرد توهم الريب فيه ، فلو كان إسماعيل فيه ارتياب لما روى عنه إبراهيم . قلت : وربما يؤيده أنهم بل وغيرهم أيضا كثيرا ما كانوا يطعنون بأنه كان يروى عن الضعفاء والمجاهيل والمراسيل كما هو ظاهر من تراجم كثيره بل كانوا يؤذون . وأيضا استثنوا من رجال نوادر الحكمة ورواياته ما استثنوا ولم نجد شيئا من ذلك في إبراهيم ، بل ربما يوجد فيه خلاف ذلك كما مر في ترجمته فتأمل . هذا وفيه بعض الأمارات المفيدة للاعتداد التي أشرنا إليه في صدر الكتاب مثل كونه كثير الرواية وغيره فلاحظ . انتهى وأقول : بعض ما ذكره وإن كان لا يخلو من مناقشة إلا أن المجموع من حيث المجموع يورث الوثوق بالرجل . ومثل ما أفاده الوحيد ما في المنتهى الحائري من أنه طعن ابن إدريس في كتاب البيع في رواية فيها إسماعيل هذا عن يونس في يونس المتفق على ثقته ، ولم يطعن في إسماعيل ، وهو وإن كان غريبا لكنه يدل على الاعتماد على إسماعيل ، فما في مجمع البرهان والمدارك وغيرهما من تضعيف الرواية التي هو فيه برميه بالجهالة لم يقع في محله » وقال في ( مفتاح الكرامة ج 3 ص 572 ) : « وقد ادعى الأستاذ ( قده ) وغيره ان هذه الرواية متحدة مع روايتي عبد اللَّه بن سنان التي