السيد محمد هادي الميلاني

180

محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )

ذكره شيخنا الأنصاري ( قده ) ( 1 ) الثاني : لو كان في وطنه واعتاد على السفر في كل أسبوع مرة ، فهو حضره أكثر من سفره ، لكن حيث إن كثرة السفر عن اعتياد هو المناط يتم ولا يقصر . فلا يتوجه الإشكال بأن هذا ليس سفره أكثر . ويمكن الاستدلال عليه بما في رواية يونس من مفهوم قوله عليه السلام : « وإن كان مقامه في منزله أو في البلد الذي يدخله أكثر من عشرة أيام ، فعليه التقصير والإفطار » . الثالث : ان من استعد وهيأ أسباب الحرفة والمهنة ونحو ذلك وقصد أن يكثر سفره ، وتلبس بالسفر لا بد وأن يقصر ويفطر حتى يصدق عليه كثرة السفر التي هي الموضوع للتمام . ولعل ذلك

--> ( 1 ) قال قده : « وكيف كان فليس عدم الإقامة من قبيل مجرد الشرط للحكم الخارج عن المشروط بل هو حد وضابط للتكرر وجودا وعدما ، فكل سفر لم يتخلل بينه وبين سابقه إقامة عشرة فهو يعد شرعا متكررا ، فإذا حصل التكرر وجب بعده التمام وهو يكون في الثالثة . وكل سفر تخلل بينه وبين سابقه يعد سفرا مبتدئا . وبما ذكرنا يندفع الإيراد عن العكس أيضا ، بأن من سافر يوما وأقام تسعة أيام حتى يكون سفره في الشهر ثلاثة وحضره سبعة وعشرين يلزمه القصر إذ ليس سفره أكثر من حضره . بقي الكلام في وجه التعبير عن الشخص المذكور بمن سفره أكثر من حضره مع أنه قد لا يكون كذلك كما في المثال ، ولعله مبنى على الغالب فيمن يكون السفر عمله » كتاب الصلاة - للشيخ الأنصاري ص 423 .