السيد محمد هادي الميلاني

157

محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )

أو محل الإقامة مثلا ، وهو قاصد للسير ثمانية فراسخ ، وقد ارتفع المانع عن هذا المقتضى التام ( وهو قصد المعصية ) ، ودليل حد الترخص انما هو في الشروع والابتداء للسفر والتعبير بمسير حق انما هو بلحاظ أن ذلك هو المقدمة للغاية وهو المحقق للسفر . وبعبارة أخرى : جميع أكوان المسافر من سيره وسكونه حالات سفرية ، ووحدة السفر لا تختلف باختلاف القصد ، وهي محفوظة ما لم يتخلل القاطع . وبعبارة أخرى : عموم ( ان المسافر يقصر ) يشمل حالاته من الحركة والسكون ، وعموم قاصد المعصية وإن كان كذلك ، لكنه يتبع موضوعه فإذا ارتفع العنوان ارتفع موضوع الخاص وحكمه من دون أن يكون مجال لاستصحابه فهو فرد في ثاني الحال لذلك العموم المستقل وله حكمه ، ولا ضير في أن يكون موجود واحد فردا للخاص في زمان ، وفردا للعام في زمان ، آخر لثبوت العنوان وارتفاعه . لو علم بانتفاء المعصية التي قصدها : ان علم في أثناء الطريق بأن المعصية التي قصدها لا يتمكن منها ، اما لارتفاع موضوعه أو لأجل مزاحم عنه ، لكنه باق على ميله النفساني وعزمه على الارتكاب لو كان يتمكن منه ، والباقي من الطريق إلى المقصد بقدر المسافة ، فأما أن يمكنه باختياره الانصراف عن السفر كالنزول من السيارة ، أو لا يمكنه كما إذا