السيد محمد هادي الميلاني

10

محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )

6 - وبالإسناد المذكور : « خرج رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله إلى ذي خشب فقصر وأفطر ، فقلت وكم ذي خشب ؟ قال : بريدان ( 1 ) 7 - وما رواه الكليني بسند صحيح عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : « التقصير في بريد ، والبريد أربعة فراسخ » ( 2 ) . 8 - وما رواه الصدوق بسند صحيح عن زرارة قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن التقصير فقال : بريد ذاهب وبريد جائي » ( 3 ) . عند ملاحظة هذه النصوص يظهر لنا أن العناوين المحققة لموضوع التقصير على أقسام فقد ذكرت الثمانية فراسخ ، وبياض يوم ، وبريد ذاهبا وبريد جائيا ، والترديد بين بياض يوم وثمانية فراسخ فلا بد أولا من تعيين العنوان الذي يكون موضوعا للحكم . ثم تحقيق أن هذه العناوين هل أخذت بنحو الموضوعية أو أنها ضابطة لمعرفة شيء آخر هو المناط . وعند ذلك فان تمكننا من الجمع بين الروايات فهو ، وإلا فلا بد من الرجوع إلى الأصل الذي أشرنا إليه في التمهيد . ما هو موضوع الحكم بالتقصير ؟ المستفاد من الكتاب والسنة أن الصلاة التي تعلق بها التشريع

--> ( 1 ) الوسائل - الباب المتقدم ، الحديث 12 . ( 2 ) الوسائل - الباب 2 من صلاة المسافر ، الحديث 10 . ( 3 ) الوسائل - الباب 2 من صلاة المسافر ، الحديث 14 .