السيد محمد هادي الميلاني

132

محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )

أو يخدمه في أمور معيشة . فهناك صور ، والذي يفيد في المقام نقله روايتان : - 1 - ما رواه الشيخ عن سماعة قال : « سألته عن المسافر في كم يقصر الصلاة ؟ فقال : في مسيرة يوم وهي ثمانية فراسخ ، ومن سافر فقصر الصلاة وأفطر ، إلا أن يكون رجلا مشيعا لسلطان جائر أو خرج إلى صيد . . » ( 1 ) . 2 - ما رواه الشيخ عن أبي سعيد الخراساني قال : « دخل رجلان على أبى الحسن الرضا عليه السلام بخراسان فسألاه عن التقصير ، فقال لأحدهما : وجب عليك التقصير لأنك قصدتني ، وقال للآخر : وجب عليك التمام لأنك قصدت السلطان » ( 2 ) . والمتحصل : أنه أ - إن كان يعينه خارجا في إجراء أوامره أو كتابة أحكامه فسفره يكون لغاية المعصية . ب - وإن كان يعينه معنويا بأن يزيد في شوكته وعظمة أمره ، فدليل سفر المعصية إن لم يشمله ، فلا أقل من أنه ليس مسير حق . والظاهر أن الروايتين صريحتان في عدم التقصير . ج - وإن كان يعينه في أكله وشربه بما أنه واحد من الناس فالظاهر أنه يقصر لأنه ليس بباطل ، وإن شككنا فالمرجع عموم ( كل من سافر قصر ) .

--> ( 1 ) الوسائل - باب 8 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 4 و 6 . ( 2 ) الوسائل - باب 8 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 4 و 6 .