السيد محمد باقر الصدر
29
بحث حول المهدي ( عج )
أخوات الإمام علي الهادي ( عليه السلام ) ، فطلبها الإمام العسكري وتزوجها ، وولدت منه الإمام المهدي ، كما صرح به الإمام العسكري بسند صحيح لا خدشة فيه " ( 1 ) . وقد بشر الإمام العسكري أصحابه وشيعته خاصة بالمولود المبارك ، وأنه الخلف الحجة الموعود والإمام من بعده ( 2 ) . وأخيرا لا بد من التنبيه أيضا إلى أن منهج هؤلاء المنكرين في قضية الإمام المهدي ( عليه السلام ) يقوم على أسلوب كان قد اتبعه المستشرقون من قبل في معالجاتهم ومناقشاتهم لعقائد الإسلام ، ونبوة النبي محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خاتم الأنبياء ، ولما جاء في القرآن الكريم من المفاهيم والأفكار والأحكام ، وهذا الأسلوب يتمثل - كما يرى المستشرق المنصف آربري ( 3 ) - " باقتطاع النصوص من سياقها ، وبالتحليل السطحي . . " هذا فضلا عن المغالطات والمفارقات المنهجية كالإحالة إلى المصادر بصورة غير دقيقة وغير أمينة ( 4 ) ، وكالتدليس والكذب في نسبة الآراء ، إذ يوردون نصوصا ثم يذكرون المصادر جملة ، على سبيل التمويه ، والأنكى والأعجب أنهم - وبحسب تحليلهم السطحي - يطرحون فهمهم لبعض المطالب على أنه المفهوم والرأي عند المذهب أو الطائفة وهو فهم غير دقيق ، ثم يحاولون أن يحشدوا النصوص ويقسروها لتتلائم مع تصوراتهم وأفهامهم هم ، وليس مع ما ذهب إليه المذهب أو مع ما كان مقبولا ومعتمدا .
--> ( 1 ) راجع المصدرين السابقين ، وتفصيلات وافية عن الموضوع في دفاع عن الكافي / السيد ثامر العميدي 1 : 546 وما بعدها . ( 2 ) راجع دفاع عن الكافي المصدر السابق في ما نقله بطرق صحيحة معتبرة عن الكافي وغيره . ( 3 ) راجع المستشرقون والإسلام / الدكتور عرفان عبد الحميد : ص 19 . ( 4 ) راجع إحسان إلهي ظهير في كتابه الشيعة والتشيع - فرق وتاريخ ، ومن تابعه فيما أشاروا إليه من كتاب الإمامة والتبصرة من الحيرة لابن بابويه القمي ( والد الصدوق ) ( ت / 329 ) ، ففيه أدلة ضدهم . وراجع ما انتقوه من فرق الشيعة للنوبختي ، وفيه غير ما ذهبوا إليه .