السيد محمد باقر الصدر
17
بحث حول المهدي ( عج )
الأيام من تشويشات ، كما في مزاعم وادعاءات السائح ، والقصيمي ، وغيرهم من المشوشين - وهي لا تختلف عما طرحه الخصوم من قبلهم - الذين هم عن العلم بعيدون ، وبمعرفة علم الحديث رواية ودراية أبعد ما يكونون ، وبحقائق التاريخ ووثائقه على أتم الجهل أو العناد ، إن هذه القراءة ستوقفنا على سذاجة تفكيرهم وسقم واختلال مناهجهم في التعامل مع هذه القضية الخطيرة ( 1 ) . ومن هنا كان تصدي الإمام الشهيد الصدر ( رضي الله عنه ) لها بالبحث والدراسة وفق منهج علمي جديد ، يعتمد النقل الصحيح ، والدليل العقلي السليم ، ومناقشة القضية مناقشة هادئة رصينة متعرضا لكل الإشكالات المثارة في المقام . والواقع أننا إزاء ما أثاره الخصوم قديما وحديثا لم نجد - في حدود تتبعنا القاصر - من درسها وناقشها بمثل هذا المنهج والأسلوب الذي اتبعه الإمام الشهيد الصدر ( رضي الله عنه ) ، كما سيتضح للقارئ العزيز . ولعل من المناسب في هذه المقدمة أن نتعرف على جملة حقائق أو ملاحظات يمكن أن تشكل مدخلا مناسبا لبحث السيد الشهيد ( رضي الله عنه ) الذي وفقنا والحمد لله إلى تحقيقه تحقيقا علميا حديثا . ويتضمن المدخل الإلمام بالأمور الآتية : أولا : منهج المشككين قديما وحديثا . ثانيا : منهج المثبتين : 1 - المنهج الروائي . 2 - المنهج العقلي ( منهج الشهيد الصدر ( رضي الله عنه ) ) .
--> ( 1 ) راجع مناقشة السائح وأمثاله في ( نقد الحديث بين الاجتهاد والتقليد ) للسيد محمد رضا الجلالي المنشور في مجلة تراثنا / العددان 32 و 33 - السنة الثانية 1413 ه - إصدار مؤسسة آل البيت ( عليهم السلام ) .