ابن كثير
53
البداية والنهاية
أسماء بن خارجة الفزاري الكوفي وكان جوادا ممدحا ، حكى أنه رأى يوما شابا على باب داره جالسا فسأله عن قعوده على بابه فقال : حاجة لا أستطيع ذكرها ، فألح عليه فقال : جارية رأيتها دخلت هذه الدار لم أر أحسن منها وقد خطفت قلبي معها ، فأخذ بيده وأدخله داره وعرض عليه كل جارية عنده حتى مرت تلك الجارية فقال : هذه ، فقال له : اخرج فاجلس على الباب مكانك ، فخرج الشاب فجلس مكانه ، ثم خرج إليه بعد ساعة والجارية معه قد ألبسها أنواع الحلي ، وقال له : ما منعني أن أدفعها إليك وأنت داخل الدار إلا أن الجارية كانت لأختي ، وكانت ضنينة بها ، فاشتريتها لك منها بثلاثة آلاف ، وألبستها هذا الحلي ، فهي لك بما عليها ، فأخذها الشاب وانصرف . المغيرة بن المهلب ابن أبي صفرة ، كان جوادا ممدحا شجاعا ، له مواقف مشهورة . الحارث بن عبد الله ابن ربيعة المخزومي المعروف بقباع ، ولي إمرة البصرة لابن الزبير . محمد بن أسامة بن زيد بن حارثة كان من فضلاء أبناء الصحابة وأعقلهم ، توفي بالمدينة ودفن بالبقيع . عبد الله بن أبي طلحة بن أبي الأسود والد الفقيه إسحاق حملت به أمه أم سليم ليلة مات ابنها فأصبح أبو طلحة فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال صلى الله عليه وسلم : " عرستم بارك الله لكما في ليلتكما " . ولما ولد حنكه بتمرات عبد الله بن كعب بن مالك كان قائد كعب حين عمي ، له روايات ، توفي بالمدينة هذه السنة . عفان بن وهب أبو أيمن الخولاني المصري له صحبة ورواية ، وغزا المغرب ، وسكن مصر وبها مات . جمل بن عبد الله ابن معمر بن صباح ( 1 ) بن ظبيان بن الحسن ( 2 ) بن ربيعة بن حرام بن ضبة ( 3 ) بن عبيد بن
--> ( 1 ) في الأغاني 8 / 90 : الحارث بدل صباح . وفي الشعر والشعراء : ويقال فيه جميل بن معمر بن عبد الله . ( 2 ) في الأغاني وابن خلكان 1 / 366 : حن . وفي شرح القاموس ( مادة خبر ) : جميل بن معمر بن خيبري العذري الشاعر المشهور . ( 3 ) كذا بالأصول ضبة وهو تحريف والصواب : ضنة .