ابن كثير

251

البداية والنهاية

ثنا عبد الرزاق ، عن أبي بكر بن عياش قال : أخبرني أبو يحيى أنه سمع مجاهدا يقول : قال لي ابن عباس : لا تنامن إلا على وضوء فإن الأرواح تبعث على ما قبضت عليه . وروى الطبراني عنه أنه قال في قوله تعالى : ( ادفع بالتي هي أحسن ) [ المؤمنون : 96 ] قال : يسلم عليه إذا لقيه وقيل هي المصافحة . وروى عمرو بن مرة عنه أنه قال : أوحى الله عز وجل إلى داود عليه السلام : اتق لا يأخذك الله على ذنب لا ينظر فيه إليك فتلقاه حين تلقاه وليست لك حاجة . وروى ابن أبي شيبة ، عن أبي أمامة ، عن الأعمش عن مجاهد . قال : كان بالمدينة أهل بيت ذوي حاجة ، عندهم رأس شاة فأصابوا شيئا ، فقالوا : لو بعثنا بهذا الرأس إلى من هو أحوج إليه منا ، فبعثوا به فلم يزل يدور بالمدينة حتى رجع إلى أصحابه الذين خرج من عندهم أولا . وروى ابن أبي شيبة عن أبي الأحوص عن منصور عن مجاهد قال : ما من مؤمن يموت إلا بكى عليه السماء والأرض أربعين صباحا . وقال : فلأنفسهم يمهدون . قال : في القبر . وروى الأوزاعي عن عبدة بن أبي لبانة عن مجاهد قال : كان يحج من بني إسرائيل مائة ألف ، فإذا بلغوا أرصاف الحرم خلعوا نعالهم ثم دخلوا الحرم حفاة . وقال يحيى بن سعيد القطان قال مجاهد في قوله تعالى : ( يا مريم اقنتي لربك ) [ آل عمران : 43 ] قال : اطلبي الركود . وفي قوله تعالى : ( واستفزز من استطعت منهم بصوتك ) [ الاسراء : 64 ] قال المزامير . وقال في قوله تعالى ( أنكالا وجحيما ) [ المزمل : 12 ] قال : قيود . وقال في قوله : ( لا حجة بيننا وبينكم ) [ الشورى : 15 ] قال لا خصومة . وقال : ( ثم لتسألن يومئذ عن النعيم ) [ التكاثر : 8 ] قال : عن كل لذة في الدنيا . وروى أبو الديبع عن جرير بن عبد الحسيب عن منصور عن مجاهد . قال رن إبليس أربع رنات ، حين لعن ، وحين أهبط ، وحين بعث النبي صلى الله عليه وسلم وحين أنزلت ( الحمد لله رب العالمين ) [ الفاتحة : 2 ] وأنزلت بالمدينة . وكان يقال : الرنة والنخرة من الشيطان ، فلعن من رن أو نخر . وروى ابن أبي نجيح عنه في قوله تعالى ( أتبنون بكل ريع آية تعبثون ) [ الشعراء : 128 ] قال : بروج الحمام . وقال في قوله تعالى ( أنفقوا من طيبات ما كسبتم ) [ البقرة : 267 ] قال : التجارة . وروى ليث عن مجاهد قال ( إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا ) [ فصلت : 30 ] قال : استقاموا فلم يشركوا حتى ماتوا . وروى يحيى بن سعيد بن سفيان عن ابن أبجر عن طلحة بن مصرف عن مجاهد ( ولم يكن له كفوا أحد ) [ اخلاص : 4 ] قال : صاحبة . وقال ليث عن مجاهد قال : النملة التي كلمت سليمان كانت مثل الذئب العظيم . وروى الطبراني عن أبي نجيح عن مجاهد . قال : كان الغلام من قوم عاد لا يحتلم حتى يبلغ مائتي سنة . وقال : ( سأل سائل ) [ المعارج : 1 ] دعا داع . وفي قوله ( ماء غدقا لنفتنهم فيه ) [ الجن : 16 - 17 ] حتى يرجعوا إلى علمي فيه ( لا يشركون بي شيئا ) [ النور : 55 ] قال لا يحبون غيري . ( الذين يمكرون السيئات ) [ غافر : 10 ] قال هم المراءون . وفي قوله تعالى : ( قل