الفيض الكاشاني
324
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء
وعن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : الرّفق يمنّ والخرق شؤم » ( 1 ) . وعنه عليه السّلام قال : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : ما اصطحب اثنان إلا كان أعظمهما أجرا ، وأحبّهما إلى اللَّه تعالى أرفقهما بصاحبه » ( 2 ) . وعنه عليه السّلام « من كان رفيقا في أمره نال ما يريد من الناس » ( 3 ) . وعنه عليه السّلام « إنّ اللَّه رفيق يحبّ الرّفق ، فمن رفقه بعباده تسليله أضغانهم ، ومضادّته لهواهم وقلوبهم ، ومن رفقه بهم أنّه يدعهم على الأمر يريد إزالتهم عنه رفقا بهم لكيلا يلقي عليهم عرى الإيمان ومثاقلته جملة واحدة فيضعفوا ، فإذا أراد ذلك نسخ الأمر بالآخر فصار منسوخا » ( 4 ) . وعن أبي الحسن موسى عليه السّلام قال : « الرّفق نصف العيش » ( 5 ) . وعنه عليه السّلام قال لمن جرى بينه وبين قومه كلام : « ارفق بهم فإنّ كفر أحدكم في غضبه ، ولا خير فيمن كان كفره في غضبه » ( 6 ) . وعن عمرو بن أبي المقدام رفعه إلى النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : « إنّ في الرّفق الزّيادة والبركة ومن يحرم الرّفق يحرم الخير » ( 7 ) . وعنه رفعه إلى النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم « ما زوي الرّفق عن أهل بيت إلا زوي عنهم الخير » ( 8 ) . قال أبو حامد بعد ذكر الآثار : فهذا ثناء أهل العلم على الرّفق وذلك لأنّه محمود ومفيد في أكثر الأحوال وأغلب الأمور ، والحاجة إلى العنف قد تقع لكن على الندور وإنّما الكامل من يميّز مواقع الرّفق عن مواقع العنف فيعطي كلّ امرء حقّه فإن كان قاصر البصيرة وأشكل عليه حكم واقعة من الوقايع فليكن ميله إلى الرّفق فإنّ النجح معه في الأكثر .
--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 119 وص 120 باب الرفق . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 119 وص 120 باب الرفق . ( 3 ) الكافي ج 2 ص 119 وص 120 باب الرفق . ( 4 ) المصدر ج 2 ص 118 والتسليل : انتزاع الشئ وإخراجه في رفق ، والأضغان : الأحقاد التي في القلوب والعداوة والبغضاء ، والمضادة منع الخصم عن الأمر برفق . ( 5 ) الكافي ج 2 ص 119 و 120 باب الرفق . ( 6 ) الكافي ج 2 ص 119 و 120 باب الرفق . ( 7 ) الكافي ج 2 ص 119 و 120 باب الرفق . ( 8 ) الكافي ج 2 ص 119 و 120 باب الرفق .