الفيض الكاشاني
310
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء
قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « من أحبّ السبيل إلى اللَّه تعالى جرعتان جرعة غيظ تردّها بحلم وجرعة مصيبة تردّها بصبر » ( 1 ) . وعن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « كان عليّ بن الحسين عليهما السّلام يقول : ما أحبّ أنّ لي بذلّ نفسي حمر النعم ، وما تجرّعت جرعة أحبّ إليّ من جرعة غيظ لا أكافي بها صاحبها » ( 2 ) . وعن أبي جعفر عليه السّلام قال : « من كظم غيظا وهو يقدر على إمضائه حشا اللَّه قلبه أمنا وإيمانا يوم القيامة » ( 3 ) . وعن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « نعم الجرعة الغيظ لمن صبر عليها فإنّ عظيم الأجر لمن عظم البلاء ، وما أحبّ اللَّه قوما إلا ابتلاهم » ( 4 ) . وعنه عليه السّلام : « ما من عبد كظم غيظا إلا زاده اللَّه تعالى عزّا في الدّنيا والآخرة وقد قال اللَّه تعالى : « والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحبّ المحسنين » ( 5 ) . وأثابه اللَّه مكان غيظه ذلك » وعنه عليه السّلام : « من كظم غيظا ولو شاء أن يمضيه أمضاه ملأ اللَّه قلبه يوم القيامة رضاه » ( 6 ) . وعن أبي الحسن الأوّل عليه السّلام : قال : « اصبر على أعداء النعم فإنّك لن تكافئ من عصى اللَّه فيك بأفضل من أن تطيع اللَّه فيه » ( 7 ) . * ( فضيلة الحلم ) * اعلم أنّ الحلم أفضل من كظم الغيظ لأنّ كظم الغيظ عبارة عن التحلَّم أي
--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 109 و 110 ، و « حمر النعم » أي كرائم النعم كما في ( المغرب ) وقال الكرماني : حمر النعم - بضم الحاء وسكون الميم ، والنعم المال الراعي وهو جمع ولا واحد له من لفظه وأكثر ما يقع على الإبل اه ونبه بذكر تجرع الغيظ عقيب هذا على أن في التجرع العز وفي المكافات الذل . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 109 و 110 ، و « حمر النعم » أي كرائم النعم كما في ( المغرب ) وقال الكرماني : حمر النعم - بضم الحاء وسكون الميم ، والنعم المال الراعي وهو جمع ولا واحد له من لفظه وأكثر ما يقع على الإبل اه ونبه بذكر تجرع الغيظ عقيب هذا على أن في التجرع العز وفي المكافات الذل . ( 3 ) الكافي ج 2 ص 110 وباب شدة ابتلاء المؤمن ص 252 . ( 4 ) الكافي ج 2 ص 110 وباب شدة ابتلاء المؤمن ص 252 . ( 5 ) آل عمران : 128 والخبر في الكافي ج 2 ص 110 . ( 6 ) المصدر ج 2 ص 109 و 110 . ( 7 ) المصدر ج 2 ص 109 و 110 .