الفيض الكاشاني
292
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء
قال : لا تقتن مالا ( 1 ) ، قال : هذا عسى إن شاء اللَّه تعالى . وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « الغضب يفسد الإيمان كما يفسد الصبر العسل » ( 2 ) . وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « ما غضب أحد إلا أشفى على جهنّم » [ 1 ] . وقال رجل : « يا رسول اللَّه أيّ شيء أشدّ عليّ ؟ قال : غضب اللَّه ، قال : فما يبعدني من غضب اللَّه ؟ قال : لا تغضب » ( 3 ) . أقول : ومن طريق الخاصّة ما رواه في الكافي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « الغضب يفسد الإيمان كما يفسد الخلّ العسل » ( 4 ) . وعن ميسرة قال : ذكر الغضب عند أبي جعفر عليه السّلام فقال : « إنّ الرّجل ليغضب فما يرضى أبدا حتّى يدخل النار ، فأيّما رجل غضب على قوم وهو قائم فيجلس من فوره ذلك فإنّه سيذهب عنه رجز الشيطان ، وأيّما رجل غضب على ذي رحم فليدن منه فليمسّه فإنّ الرّحم إذا مسّت سكنت » ( 5 ) . وعن أبي حمزة الثماليّ عنه عليه السّلام قال : « إنّ هذا الغضب جمرة من الشيطان توقد في جوف ابن آدم وإنّ أحدكم إذا غضب احمرّت عيناه وانتفخت أوداجه ودخل الشيطان فيه ، فإذا خاف أحدكم ذلك من نفسه فليلزم الأرض فإنّ رجز الشيطان يذهب عنه عند ذلك » ( 6 ) . وعن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « الغضب مفتاح كلّ شرّ » ( 7 ) . وعنه عليه السّلام قال : « سمعت أبي يقول : أتى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم رجل بدويّ فقال : إنّي أسكن البادية فعلَّمني جوامع الكلم ، فقال : آمرك أن لا تغضب ، فأعاد الأعرابي عليه المسألة ثلاث مرّات حتّى رجع الرّجل إلى نفسه فقال : لا أسأل
--> ( 1 ) من الاقتناء وهو اتخاذ الشئ للنفس . ( 2 ) في الكافي ج 2 ص 302 . ( 3 ) أخرجه أحمد من حديث عبد اللَّه بن عمر بالشطر الأخير وقد تقدم . ( 4 ) المصدر ج 1 ص 302 يعنى يذهب حلاوته وخاصيته وصار المجموع شيئا آخر . ( 5 ) الكافي باب الغضب ج 2 ص 302 إلى 306 . ( 6 ) الكافي باب الغضب ج 2 ص 302 إلى 306 . ( 7 ) الكافي باب الغضب ج 2 ص 302 إلى 306 . [ 1 ] أخرجه البزار من حديث ابن عباس هكذا « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله « باب للنار لا يدخله أحد إلا من يشفى غيظه بسخط اللَّه » راجع مجمع الزوائد ج 8 ص 71 .