الفيض الكاشاني

94

المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء

زيارته أبدا ما أبقيتني إنّك على كلّ شيء قدير » وتقول : « أستودك اللَّه وأسترعيك وأقرأ عليك السلام ، آمنّا باللَّه وبما دعوت إليه اللَّهمّ فاكتبنا مع الشاهدين ، اللَّهمّ ارزقني حبّهم ومودّتهم أبدا ما أبقيتني ، السلام على ملائكة اللَّه وزوّار قبر ابن نبيّ اللَّه منّي أبدا ما بقيت ودائما إذا فنيت ، السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين » . فإذا خرجت من القبّة فلا تولّ وجهك عنه حتّى تغيب عن بصرك . وأما قبر أبي الحسن علي بن محمد وأبي محمد الحسن بن علي عليهم السّلام بسرّ من رأى ففي الفقيه ( 1 ) إذا أردت زيارة قبريهما عليهما السّلام فاغتسل وتنظَّف والبس ثوبيك الطاهرين فإن وصلت إلى قبريهما وإلا أومأت من عند الباب الَّذي على الشارع إن شاء اللَّه وتقول : السلام عليكما يا وليّي اللَّه ، السلام عليكما يا حجّتي اللَّه ، السلام عليكما يا نوري اللَّه في ظلمات الأرض أتيتكما عارفا بحقّكما ، معاديا لأعدائكما ، مواليا لأوليائكما ، مؤمنا بما آمنتما به ، كافرا بما كفرتما به ، محقّقا لما حقّقتما ، مبطلا لما أبطلتما ، أسأل اللَّه ربّي وربّكما أن يجعل حظَّي من زيارتي إيّاكما الصلاة على محمّد وآل محمّد وأن يرزقني مرافقتكما في الجنان مع آبائكما الصالحين ، وأسأله أن يعتق رقبتي من النّار ، ويرزقني شفاعتكما ومصاحبتكما ولا يفرّق بيني وبينكما ولا يسلبني حبّكما وحبّ آبائكما الصّالحين ، وأن لا يجعله آخر العهد من زيارتكما وأن يجعل محشري معكما في الجنّة برحمته ، اللَّهمّ ارزقني حبّهما وتوفّني على ملَّتهما ، اللَّهمّ العن ظالمي آل محمّد حقّهم وانتقم منهم ، اللَّهمّ العن الأوّلين منهم والآخرين ، وضاعف عليهم العذاب الأليم ، وبلَّغ بهم وبأشياعهم ومحبّيهم وشيعتهم أسفل درك من الجحيم إنّك على كلّ شيء قدير ، اللَّهمّ عجلّ فرج وليّك وابن وليّك واجعل فرجنا مع فرجه يا أرحم الراحمين » وتجتهد في الدّعاء لنفسك ولوالديك ، وصلّ عندهما لكلّ زيارة ركعتين ركعتين ، وإن لم تصلّ إليهما دخلت بعض المساجد ، وصلَّيت لكلّ إمام لزيارته ركعتين وادع اللَّه بما أحببت إنّ اللَّه تعالى قريب مجيب . هذا آخر كتاب آداب السفر من ربع العادات من المحجّة البيضاء ، ويتلوه كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والحمد للَّه أوّلا وآخرا .

--> ( 1 ) ص 306 .