الفيض الكاشاني

84

المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء

وفي الصحيح عن عبد الرّحمن بن الحجّاج عنه عليه السّلام قال : « سألته عن صلاة النافلة في الحضر على ظهر الدّابة إذا خرجت قريبا من أبيات الكوفة أو كنت مستعجلا بالكوفة ، فقال : إن كنت مستعجلا لا تقدر على النزول وتخوّفت فوت ذلك إن تركته وأنت راكب فنعم ، وإلا فإنّ صلاتك على الأرض أحبّ إليّ » ( 1 ) . وفي الصحيح عن عبد الرّحمن بن أبي عبد اللَّه عن الصّادق عليه السّلام قال : « لا يصلَّي على الدّابّة الفريضة إلا مريض يستقبل القبلة ويجزئه فاتحة الكتاب ويضع وجهه في الفريضة على ما أمكنه من شيء ويومي في النافلة إيماء » ( 2 ) . وفي الصحيح عن جميل بن درّاج عنه عليه السّلام قال : سمعته يقول : « صلَّى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم الفريضة في المحمل يوم وحل ومطر » ( 3 ) . وفي الموثّق عن عبد اللَّه بن سنان عنه عليه السّلام قال : « قلت له : أيصلَّي الرّجل شيئا من المفروض راكبا ؟ قال : لا إلا من ضرورة » ( 4 ) . وفي الصحيح عن زرارة عن الباقر عليه السّلام قال : « الَّذي يخاف اللَّصوص والسبع يصلَّي صلاة المواقفة إيماء على دابّته ، ويجعل السجود أخفض من الرّكوع ولا يدور إلى القبلة ولكن أينما دارت دابّته غير أنّه يستقبل القبلة بأوّل تكبيرة حين يتوجّه » ( 5 ) . والمواقفة المحاربة وزنا ومعنى مأخوذ من وقوف كلّ من الخصمين لحرب الآخر . ويجوز الصلاة في السفينة اختيارا فرضا ونفلا عند أكثر أصحابنا ، وقيل : لا يجوز إلا مع الاضطرار . وفي الصحيح عن جميل بن درّاج عن الصّادق عليه السّلام أنّه قال له : « أكون في السفينة قريبة من الحدّ فأخرج واصلَّي قال : صلّ فيها أما ترضى بصلاة

--> ( 1 ) التهذيب ج 1 ص 320 . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 340 باب صلاة المضطر والاستبصار ج 1 ص 243 . ( 3 ) التهذيب ج 1 ص 320 . والوحل - بالتحريك - : الطين الرقيق . ( 4 ) التهذيب ج 1 ص 304 . والاستبصار ج 1 ص 243 . ( 5 ) الكافي ج 3 ص 459 والفقيه ص 123 . والتهذيب ج 1 ص 304 .