الفيض الكاشاني
366
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء
ويساعد من ساعده ، ويكيع عن الخنا والجهل » [ 1 ] . وعن الرضا عليه السّلام قال : « لا يكون المؤمن مؤمنا حتّى يكون فيه ثلاث خصال سنّة من ربّه ، وسنّة من نبيّه ، وسنّة من وليّه ، فأمّا السنّة من ربّه فكتمان سرّه قال اللَّه تعالى : « عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا * إلا من ارتضى من رسول » وأمّا السنّة من نبيّه فمداراة الناس ، فإنّ اللَّه تعالى أمر نبيّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بمداراة الناس ، فقال : « خذ العفو وأمر بالعرف » ، وأمّا السنّة من وليّه فالصبر في البأساء والضرّاء » ( 1 ) . * ( فصل ) * وفي الكافي عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إنّ هذه الدّنيا يعطيها اللَّه البرّ والفاجر ، ولا يعطي الإيمان إلا صفوته من خلقه » ( 2 ) . وعنه عليه السّلام « الناس كلَّهم بهائم - ثلاثا - ( 3 ) إلا قليل من المؤمنين ، والمؤمن عزيز - ثلاث مرّات - » . وعن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « المؤمنة أعزّ من المؤمن ، والمؤمن أعزّ من الكبريت الأحمر ، فمن رأى منكم الكبريت الأحمر » [ 2 ] . وعن سدير الصيرفي قال : « دخلت على أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، فقلت له : واللَّه ما يسعك القعود ، فقال : ولم يا سدير ؟ قلت : لكثرة مواليك وشيعتك وأنصارك ،
--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 241 تحت رقم 39 . ( 2 ) المصدر ج 2 ص 215 تحت رقم 3 . ( 3 ) يعنى قاله ثلاث مرات . والخبر في الكافي ج 2 ص 242 تحت رقم 2 . [ 1 ] يكيع - كيبيع بالياء المثناة التحتانية - وفي القاموس ، كعت عنه أكيع وأكاع عنه كيعا وكيعوعة إذا هبته وجبنت عنه . وفي النهاية الخنا : الفحش في القول والجهل مقابل العلم أو السفاهة . والخبر في الكافي ج 2 ص 231 . [ 2 ] المصدر ج 2 ص 242 والكبريت الأحمر هو الجوهر الذي طلبه أصحاب الكيمياء وهو الإكسير . وقوله « المؤمنة أعز » يعنى أن المؤمنة أقل وجودا من المؤمن وذلك لأن المرأة الصالحة في غاية الندرة .