الفيض الكاشاني
328
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء
ارتعدت فرائصنا وداخلنا ما لا نملكه من أنفسنا ، فلمّا سمع العباسيّون ذلك انصرفوا خائبين ( 1 ) . ومنه عن عليّ بن محمّد ، عن جماعة من أصحابنا قالوا : سلَّم أبو محمّد عليه السّلام إلى نحرير وكان يضيّق عليه ويؤذيه فقالت له امرأته : اتّق اللَّه فإنّك لا تدري من في منزلك وذكرت له صلاحه وعبادته وقالت له : إنّي أخاف عليك منه ، فقال : واللَّه لأرمينّه بين السباع ثمّ استأذن في ذلك فأذن له فرمى به إليها ولم يشكَّوا في أكلها له فنظروا إلى الموضع ليعرفوا الحال فوجدوه عليه السّلام قائما يصلَّي وهي حوله فأمر بإخراجه إلى داره ( 2 ) . قال المفيد - رحمه اللَّه - والرّوايات في هذا المعنى كثيرة وفيما أثبتناه كفاية فيما نحوناه إن شاء اللَّه . ومن دلائل الحميريّ عن محمّد بن عبد اللَّه قال : لمّا أمر سعيد بحمل أبي محمّد عليه السّلام إلى الكوفة كتب إليه أبو الهيثم : جعلت فداك بلغنا خبر قلقنا وبلغ منّا ، فكتب بعد ثلاث يأتيكم الفرج ، فقتل المعتزّ يوم الثالث [ 1 ] قال : وانتهبت خزانة أبي الحسن عليه السّلام بعد ما مضى فأخبر بذلك فأمر بغلق الباب ثمّ دعا بحرمه وعياله فجعل يقول لواحد واحد : ردّ كذا وكذا ، يخبره بما أخذ . فردّوا حتّى ما فقد شيئا ( 3 ) . ومنه عن هارون بن مسلم قال : ولد لابني أحمد ابن فكتبت إلى أبي محمّد عليه السّلام وذلك بالعسكر يوم الثاني من ولادته أسأله أن يسمّيه ويكنّيه وكان يعجبني أن اسميّه جعفرا وأكنّيه بأبي عبد اللَّه فوافاني رسوله في صبيحة اليوم السابع ومعه كتاب بأن سمّه جعفرا وكنّه بأبي عبد اللَّه ودعا لي ( 4 ) . ومنه عن أبي هاشم الجعفريّ قال : كنت عند أبي محمّد عليه السّلام إذ دخل عليه
--> ( 1 ) الإرشاد ص 324 وفي كشف الغمة ص 305 و 306 . ( 2 ) الإرشاد ص 324 وفي كشف الغمة ص 305 و 306 . ( 3 ) كشف الغمة ص 305 . ( 4 ) كشف الغمة ص 305 . [ 1 ] في كشف الغمة زاد ههنا « قال : وفقد له غلام صغير فلم يوجد فأخبر بذلك وقال : اطلبوه من البركة فطلب فوجد في بركة الدار ميتا » .