الفيض الكاشاني
171
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء
والمارقين ( 1 ) وأنّ بعض أزواجه تبغي عليه وهي له ظالمة وأنّه تنبح عندها كلاب حوأب ( 2 ) وبجميع الفتن الَّتي وقعت بعده ، وأنّ أبا ذرّ - رضي اللَّه عنه - يموت وحيدا غريبا ( 3 ) ، وبأنّ آخر رزق عمّار من الدّنيا صاع من لبن ( 4 ) إلى غير ذلك من الخصوصيّات . ومن معجزاته إطاعة الشّمس له في التوقّف عن الغروب مرّة وفي الطلوع بعد الغروب أخرى [ 1 ] وإطاعة الشجرة بالإتيان حتّى انقلعت من مكانها وخدّت الأرض جارة عروقها مغبرة فوقفت بين يديه وسلَّم عليه ثمّ رجعت بأمره إلى مكانها
--> ( 1 ) أخرجه محب الدين الطبري في ذخائر العقبى وحسام الدين المتقي الهندي في منتخب كنز العمال مسندا ( هامش مسند أحمد ج 5 ص 39 ) والحمويني في الفرائد والسيوطي في ذيل اللئالي ص 65 والبغوي في شرح السنة . والصدوق في المعاني . ( 2 ) أخرجه ابن قتيبة في الإمامة والسياسة وابن أبي الحديد عن غريب الحديث لأبي محمد بن عبد اللَّه بن مسلم بن قتيبة راجع شرح النهج ج 2 ص 79 من الطبعة الأولى وكتاب الجمل ص 112 للمفيد ، والمعاني ص 375 ، وذكره ابن عبد ربه في العقد الفريد ج 2 ص 227 . ( 3 ) راجع مجمع الزوائد ج 9 ص 231 رواه عن أحمد والبزار . ( 4 ) أخرجه الحاكم في المستدرك ج 2 ص 385 . [ 1 ] قال القاضي في الشفاء كما في شرحه ج 1 ص 589 . أخرج الطحاوي في مشكل الحديث عن أسماء بنت عميس من طريقين ، وكذا الطبراني رواه بأسانيد رجال بعضها ثقات واللفظ هكذا « أن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله كان يوحى إليه ورأسه في حجر على فلم يصل العصر حتى غربت الشمس فقال صلَّى اللَّه عليه وآله : أصليت يا علي ؟ قال : لا ، فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : اللهم انه كان في طاعتك وفي طاعة رسولك فاردد عليه الشمس قال أسماء : فرأيتها غربت ثم رأيتها طلعت بعد ما غربت ووقفت على الأرض وذلك بالصهباء في خيبر » وقال : هذان الحديثان ثابتان رواتهما ثقات ، وحكى الطحاوي أن أحمد بن صالح [ هو أبو جعفر الطبري المصري الحافظ سمع ابن عيينة ونحوه وروى عنه البخاري وغيره ] : كان يقول : لا ينبغي لمن سبيله العلم التخلف عن حفظ حديث أسماء لأنه من علامات النبوة انتهى وان أردت زيادة على ذلك فراجع الغدير ج 3 ص 126 إلى ص 141 مفصل الكلام حول الموضوع .