الفيض الكاشاني
143
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء
وقال أنس : وربّما رأيته يصلَّي الظهر في شملة عاقدا بين طرفيها [ 1 ] وكان يتختّم ( 1 ) وربّما خرج وفي خاتمه خيط مربوط يستذكر به الشيء [ 2 ] وكان يختم به على الكتب ( 2 ) ويقول : الخاتم على الكتاب خير من التهمة ( 3 ) وكان يلبس القلانس تحت العمائم وبغير عمامة ، وربما نزع قلنسوته من رأسه فجعلها سترة بين يديه ، ثمّ يصلَّي إليها [ 3 ] وربّما لم يكن العمامة فيشدّ العصابة على رأسه وعلى جبهته ( 4 ) وكانت له عمامة تسمّى
--> ( 1 ) تختمه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم رواه الترمذي في الشمائل ص 7 والبخاري ج 7 ص 201 ومسلم ج 6 ص 150 . ( 2 ) أخرجه البخاري ج 7 ص 202 ومسلم ج 6 ص 151 . ( 3 ) ما عثرت على أصل له . ( 4 ) أخرجه الترمذي في الشمائل ص 9 عن ابن عباس رأيت النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وعليه عصابة دسماء . وللبخاري ج 4 ص 248 عنه في حديث مرضه الذي مات فيها . [ 1 ] أخرجه البزار وأبو يعلى بلفظ صلى في ثوب واحد وقد خالف بين طرفيه ، وللبزار خرج في مرضه الذي مات فيه مرتديا بثوب قطن فصلى بالناس واسناده صحيح وابن ماجة تحت رقم 3552 من حديث عبادة بن الصامت صلى في شملة قد عقد عليها ، وفي كامل ابن عدي : قد عقد عليها هكذا - وأشار سفيان إلى قفاه - وفي جزء الغطريف فعقدها في عنقه ما عليه غيرها واسناده ضعيف كما في المغني وراجع السنن للبيهقي ج 2 ص 238 . [ 2 ] روى ابن عدي في الكامل بسند ضعيف من حديث واثلة بلفظ « كان صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إذا أراد حاجة أوثق في خاتمه خيطا » وروى أبو يعلى عن ابن عمر أنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم « كان إذا أشفق من الحاجة أن ينساها ربط في إصبعه خيطا ليذكرها » وكذا في رابع الخلعيات لكن فيه سالم بن عبد اللَّه الأعلى أبو الفيض رماه ابن حبان بالوضع بل اتهمه أبو حاتم بهذا الحديث . ( راجع المواهب اللدنية ج 1 ص 336 ) . [ 3 ] أخرج الطبراني وأبو الشيخ والبيهقي في الشعب من حديث ابن عمر كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم يلبس قلنسوة بيضاء ذات آذان يلبسها في السفر فربما وضعها بين يديه إذا صلى واسنادهما ضعيف ( المغني ) ولأبي داود ج 2 ص 376 والبغوي في المصابيح ج 2 ص 119 من حديث ركانة « فرق ما بيننا وبين المشركين العمائم على القلانس » .