الفيض الكاشاني
127
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء
لهم ( 1 ) يصل ذوي رحمه من غير أن يؤثرهم على من هو أفضل منهم [ 1 ] لا يجفو على أحد ( 2 ) يقبل معذرة المعتذر إليه ( 3 ) يمزح ولا يقول إلا حقا ( 4 ) يضحك من غير قهقهة [ 2 ] يرى اللَّعب المباح فلا ينكره [ 3 ] وترفع الأصوات عليه فيصبر [ 4 ] وكان له لقاح وغنم يتقوّت هو وأهله من ألبانها ( 5 ) وكان له عبيد وإماء لا يرتفع
--> ( 1 ) أخرجه الترمذي في الشمائل في حديث طويل في صفته . ( 2 ) أخرج أبو داود ج 2 ص 550 من حديث أنس وعائشة ما يدل على ذلك . ( 3 ) أخرجه البخاري ج 6 ص 89 في قصة كعب بن مالك وهلال بن أمية ومرارة بن ربيعة الثلاثة الذين خلفوا ، وراجع الدر المنثور ج 3 ص 286 . ( 4 ) أخرجه الترمذي ج 8 ص 157 . ( 5 ) اخرج محمد بن سعد في الطبقات من حديث أم سلمة ما يدل على ذلك . [ 1 ] في مستدرك الحاكم ج 3 ص 324 من حديث ابن عباس « كان يجل العباس إجلال الولد والده » وله من حديث سعد بن أبي وقاص « انه اخرج عمه العباس وغيره من المسجد فقال له العباس تخرجنا ونحن عصبتك وعمومتك وتسكن عليا ؟ فقال ما أنا أخرجكم وأسكنه . . . الحديث » . [ 2 ] أخرج البخاري ج 6 ص 167 من حديث عائشة قالت : ما رأيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله ضاحكا حتى أرى منه لهواته انما كان يتبسم . وفي حديث هند بن أبي هالة المروى في الشمائل للترمذي ص 16 هكذا « جل ضحكه التبسم » . [ 3 ] هذا الموضوع صحيح في نفسه وفي مسند الطيالسي ص 217 ما يدل عليه ، لكن العراقي أومأ إلى قصة لعب الحبشة بين يدي رسول اللَّه وقوله صلى اللَّه عليه وآله « دونكم يا بني أرفدة » وهي قصة خرافية افتراء على الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله واجتراء على اللَّه سبحانه مذكورة في صحيح مسلم ج 3 ص 22 ، وصحيح البخاري ج 2 ص 20 ، وسنن النسائي ج 3 ص 195 باب اللعب في المسجد . [ 4 ] أخرج البخاري ج 6 ص 171 . وابن المنذر والطبراني عن ابن أبي مليكة قال : كاد الخيران أن يهلكا أبا بكر وعمر رفعا أصواتهما عند النبي صلَّى اللَّه عليه وآله حين قدم عليه ركب بنى تميم فأشار أحدهما بالأقرع بن حابس وأشار الآخر برجل آخر فقال أبو بكر لعمر : ما أردت إلا خلافي قال : ما أردت خلافك فارتفعت أصواتهما في ذلك فانزل اللَّه تعالى « يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم - الآية - » راجع الدر المنثور ج 6 ص 84 .