الفيض الكاشاني
28
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء
اللَّه وإذا رفع حمد اللَّه » - تمام الخبر - [ 1 ] . قال أبو حامد : « أمّا إذا كان جائعا فقصد بعض إخوانه ليطعمه ولم يتربّص له وقت أكله فلا بأس به ، والدّخول على مثل هذه الحال إعانة لذلك المسلم على حيازة ثواب الإطعام وهي عادة السلف . كان عون بن عبد اللَّه المسعودي له ثلاثمائة وستّون صديقا يدور عليهم في السنة ، والآخر ثلاثون يدور عليهم في الشهر ، والآخر سبعة يدور عليهم في الجمعة . فكان إخوانهم يعولونهم بدلا عن كسبهم وكان قيام أولئك بهم على قصد التبرّك عبادة لهم . فإن دخل ولم يجد صاحب الدّار وكان واقفا بصداقته عالما بفرحه إذا دخل وأكل طعامه فله أن يأكل بغير إذنه إذا لمراد بالإذن الرّضا لا سيّما في الأطعمة فإن أمرها على السعة ، فربّ رجل يصرّح بالإذن ويحلف وهو غير راض فأكل طعامه مكروه وربّ غائب لم يأذن وأكل طعامه محبوب وقد قال اللَّه عزّ وجلّ : « أو صديقكم » ( 1 ) » ودخل صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم دار بريرة وأكل طعامها وهي غائبة [ 2 ] وذلك لعلمه بسرورها بذلك ولذلك يجوز أن يدخل الدّار بغير الاستئذان اكتفاء بعلمه بالإذن فإن لم يعلم فلا بدّ من الاستئذان أوّلا ثمّ الدخول » . أقول : وفي الكافي بسند صحيح عن الصادق عليه السّلام « أنّه سئل عن هذه الآية « ليس عليكم جناح أن تأكلوا من بيوتكم - إلى آخر الآية - » [ 3 ] ما يعني بقوله : « أو صديقكم » قال : هو واللَّه الرّجل يدخل بيت صديقه فيأكل بغير إذنه » ( 2 ) . وفي رواية أخرى « للمرأة أن تأكل وأن تتصدّق وللصديق أن يأكل من منزل أخيه ويتصدّق » ( 3 ) .
--> ( 1 ) النور : 61 . ( 2 ) المصدر ج 6 ص 277 تحت رقم 1 و 3 . ( 3 ) المصدر ج 6 ص 277 تحت رقم 1 و 3 . [ 1 ] المصدر ص 170 نقله من مجموعة الوالدة - قدس سرهما - والخبر طويل أخذ منه موضع الحاجة . [ 2 ] حديث بريرة متفق عليه من حديث أنس راجع صحيح البخاري ج 2 ص 151 وصحيح مسلم ج 3 ص 120 ولكن بغير هذا اللفظ وليس فيه دخوله صلَّى اللَّه عليه وآله عليها . [ 3 ] حديث بريرة متفق عليه من حديث أنس راجع صحيح البخاري ج 2 ص 151 وصحيح مسلم ج 3 ص 120 ولكن بغير هذا اللفظ وليس فيه دخوله صلَّى اللَّه عليه وآله عليها .