الفيض الكاشاني

76

المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء

شراء الصحيح . ويجزئ ابن لبون عن بنت مخاض مع فقدها بلا خلاف ، فمع فقدهما تخيّر في ابتياع أيّهما شاء وإن كان شراء بنت المخاض مع الإمكان أولى ، ومن ليس عنده ما وجب عليه دفع الأخفض بسنة مع شاتين أو عشرين درهما أو أعلى بسنة وأخذ ذلك بالنصّ والإجماع ولا يجزئ هذا في ما عدا الإبل والواجب في الشاة المسمّى ، وقيل : بل يجب جذع من الضأن أو ثنيّ من المعز وهو أحوط . والجذع في اللَّغة ما بلغ ستّة أشهر والثنيّ فيها ما دخل في الثالثة ومن فسرّه من متأخّرينا بما دخل في الثانية فلعلّ مستنده العرف ودفع القيمة في النقدين والغلات مجزئ عندنا بالنصّ والإجماع وكذا في الفطر والأفضل فيه دفع التمر لأنّه أقرب إلى الأكل وفي الصحيح « لأن أعطي صاعا من تمر أحبّ إليّ من أن أعطي صاعا من ذهب ( 1 ) » والأصحّ تعلَّق الماليّة بالعين وإن جاز العدول إلى القيمة تسهيلا للمالك . الرابع أن لا ينقلها إلى بلد آخر سيّما في الفطر ، فإنّ أعين المساكين في كلّ بلد تمتدّ إلى أموالها وفي النقل تخييب للظنون وهذا ليس بواجب على الأصحّ لورود جواز النقل في الصحاح ( 2 ) وإن وجد المستحقّ في البلد خلافا للخلاف وجماعة مع وجود المستحقّ لأنّ فيه نوع خطر وتغرير بها وتعريض لإتلافها وأجيب بأنّه مندفع بالضمان فإنّه يضمن بنقلها حينئذ بلا خلاف أمّا الإجزاء فإجماعي ومع فقدان المستحقّ لا ضمان ولا إثم إلا مع التفريط قولا واحدا . الخامس أن لا يعطى الفقير أقلّ ممّا يجب في النصاب الأوّل وأوجبه الأكثرون لما ورد في الصحيح « لا يعطى أحد من الزكاة أقلّ من خمسة دراهم وهو أقلّ ما فرض اللَّه عزّ وجلّ من الزكاة في أموال المسلمين ، فلا تعطوا أحدا أقلّ من خمسة دراهم فصاعدا ( 3 ) »

--> ( 1 ) التهذيب ج 1 ص 372 ، والمقنعة ص 40 . ( 2 ) راجع الكافي ج 3 ص 554 ، والفقيه ص 156 ، والتهذيب ج 1 ص 361 و 362 . ( 3 ) الكافي ج 3 ص 548 ، والمقنعة ص 40 ، والمحاسن ص 319 ، والتهذيب ج 1 ص 366 .