الفيض الكاشاني

71

المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء

الضراب من النصاب خلاف وفي الصحيح ليس في الأكيلة ولا في الرّبّى [ 1 ] الَّتي تربّى اثنين ولا شاة لبن ولا فحل الغنم صدقة ولا شيء فيما دون ثلاثمائة صاع من الغلات وفيها فصاعدا العشر إن سقيت من السّماء أو بجريان الماء أو بقربه منها بانجذاب العروق وإلا فنصف العشر بإجماع العلماء كافّة والصحاح المستفيضة والضابط عدم توقّف ترقية الماء إلى الأرض على آلة من دولاب ونحوه وتوقّفه على ذلك ومع تساوي السقيين ثلاثة أرباع العشر وإلا فالأغلب ، والصّاع يزيد على المن التبريزي بنصف عشر المن تقريبا ، وفي كلّ عتيق من الخيل ديناران ، وفي كلّ برزون دينار بالنصّ والإجماع . المطلب الثاني زكاة الفطر وإنّما تجب على البالغ العاقل الحرّ الَّذي يفي دخله بها وبخرجه الضروري ، وضابطه على المشهور من يملك مئونة سنة له ولعياله وفي الخلاف من يملك نصابا أو قيمته ، وقيل : عينه خاصّة ، وقيل : من فضل له صاع عن قوت يومه . وفي الصحيح عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « أنّه سئل عن رجل يأخذ الزكاة عليه صدقة الفطرة ؟ قال : لا » ( 1 ) . وفي آخر « ليس على من لا يجد ما يتصدّق به حرج » . وفي الموثّق عنه عليه السّلام قال : « من لم يكن عنده من الفطرة إلا ما يؤدّي عن نفسه وحدها يعطي بعض عياله ثمّ يعطي الآخر عن نفسه يرددونها فيكون عنهم جميعا فطرة واحدة » ( 2 ) وحمل على الاستحباب . ويجب إخراجها عن نفسه ، وعن جميع من يعوله ولو تبرّعا ، صغيرا كان أو كبيرا ، حرّا أو عبدا ، مسلما أو كافرا . وفي الصحيح عن عمر بن يزيد قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرّجل يكون عنده الضيف من إخوانه فيحضر يوم الفطر فيؤدّي عنه الفطرة ؟ قال : نعم الفطرة واجبة

--> ( 1 ) التهذيب ج 1 ص 369 ، والاستبصار ج 2 ص 40 ، والخبر الآخر في التهذيب ج 1 ص 370 ، والاستبصار ج 2 ص 42 رقم 13 . ( 2 ) الكافي ج 4 ص 172 ، والتهذيب ج 1 ص 369 ، والفقيه ص 198 تحت رقم 6 . [ 1 ] الربى - كحبلى - : الشاة إذا ولدت وإذا مات ولدها أيضا وقال أبو زيد : الربى من المعز وقال غيره من المعز والضأن جميعا وربما جاء في الإبل أيضا . كما في الصحاح وغيره .