الفيض الكاشاني

69

المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء

ويستحبّ الزكاة على المشهور في العلس والسلت وفي كلّ ما أنبت الأرض ممّا يكال أو يوزن عدا الخضر من بقل وقثّاء وبطَّيخ ونحوها بشرط بلوغه النصاب وفي مال التجارة بشرط قيام رأس المال طول الحول وبلوغ قيمته نصاب أحد النقدين وإن كان للصبيّ أو المجنون إذا اتّجر لهما الولي وفيما فرّ به من الزكاة وما شكّ في بلوغه النصاب وما غاب سنتين فصاعدا بحيث لا يتمكَّن من التصرّف فيه فيزكَّى لسنة ، وفي إناث الخيل السائمة بشرط الحول وفي مال التجارة إذا كان على النقيصة أحوال فيزكَّي لسنة وفي نماء العقار المتّخذ له كالخان والحمام وشبههما وفي الحليّ المحرّم كالخلخال للرّجال والمنطقة للمرأة وكالأواني المتّخذة من الذّهب والفضّة ، كلّ ذلك منصوص عن أهل البيت عليهم السّلام سوى الأخيرين فلم أجد فيهما نصّا وفيما سوى الأربعة الأجناس من الحبوب قول بالوجوب شاذّ ، وكذا في مال التجارة ، والمستفاد من بعض الأخبار أنّهم عليهم السّلام إنّما أفتوا فيهما بالزكاة تقيّة وعلى هذا فالاستحباب أيضا غير ثابت ، وزكاة القرض على المقترض إلا إذا أدّاه المقرض ، والدّين لا يمنع الزكاة سواء كان له وفاء من غيره أولا ، استوعبه النصاب أولا ، ولا يضمّ مال غيره إلى ماله وإن اختلطا جدّا ولا يفرّق بين ماليه وإن تباعدا جدّا أو أدرك بعض الغلات قبل بعض ولا بين جنس واحد وإن اختلفت أفراده في النفاسة والرّداءة جدّا أو في الصنف كالمعز والضأن والبقر والجاموس والعرابيّ والبخاتي ولا يجبر قصور جنس بآخر وإن اشتركا في كونهما ثمنا أو قوتا أو نحو ذلك كلّ ذلك لإجماعنا وصحاحنا المستفيضة والخبر المخالف للأخير شاذّ ، والمرجع في السوم والعامليّة إلى العرف ، وقيل بل يعتبر في السوم الأغلبيّة ، وقيل الاستمرار طول الحول فلو علفها ولو يوما استأنف الحول . وحدّ الحول دخول الشهر الثاني عشر بالنصّ والإجماع . * ( فصل ) * وأمّا النصاب والقدر فلا شيء فيما دون عشرين دينارا وفيه نصف دينار ، ثمّ في كلّ أربعة عشر دينار ، ولا فيما دون مائتي درهم وفيه خمسة ، ثمّ في كلّ أربعين درهم ، والضابط فيهما ربع العشر وفي الذّهب قول بالأربعين والدّينار أوّلا شاذّ ، والدّينار مثقال