الفيض الكاشاني
66
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء
وبإسناده الصحيح عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « ما من مؤمن يمنع درهما من حقّ إلا أنفق اثنين في غير حقّه ، وما من رجل يمنع حقّا من ماله إلا طوّقه اللَّه عزّ وجلّ حيّة من نار يوم القيامة » ( 1 ) . وبإسناده الصحيح عن معروف بن خرّبوذ ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إنّ اللَّه تبارك وتعالى قرن الزكاة بالصلاة فقال : « أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة » فمن أقام الصلاة ولم يؤت الزكاة فكأنّه لم يقم الصلاة ( 2 ) » . وفي الصحيح عن الصادق عليه السّلام قال : « إنّ اللَّه عزّ وجلّ فرض للفقراء من أموال الأغنياء ما يكتفون به ، ولو علم أنّ الَّذي فرض لهم لا يكفيهم لزادهم ، وإنّما يؤتى الفقراء فيما أوتوا من منع من منعهم حقوقهم لا من الفريضة ( 3 ) » . وفي الصحيح عنه عليه السّلام قال : « إذا منعت الزكاة منعت الأرض بركاتها ( 4 ) » .
--> ( 1 ) الفقيه ص 152 تحت رقم 6 . ( 2 ) الفقيه ص 151 تحت رقم 2 . ( 3 ) المصدر ص 150 الحديث الأول ، وفي الكافي ج 3 ص 496 مثله . ( 4 ) الكافي ج 3 ص 505 تحت رقم 17 . والمراد ههنا أصل أرضه التي فيها الكرم والنخل والزراعة الواجبة فيها الزكاة أي يصير الأرض طوقا في عنقه إلى يوم يحشر . وقد يقرأ في بعض النسخ [ الربعة ] بالباء الموحدة . وفي معاني الأخبار ص 335 « ربقة أرضه » بالراء الموحدة والقاف . وقوله : « يحيد » من حاد يحيد حيدا وحيدانا عن الطريق مال وعدل . وقوله : « فقضمها » قضم الشيء : كسره بأطراف أسنانه وأكله . والظلف من البقرة ونحوها بمنزلة الحافر من الفرس والقدم من الإنسان . والكرم - بفتح الكاف وسكون الراء - : العنب . وفي معاني الأخبار « قال الأصمعي : القاع : المكان المستوى ليس فيه ارتفاع ولا انخفاض ، وقال أبو عبيد : وهو القيعة أيضا ، قال اللَّه تعالى : « كسراب بقيعة » وجمع قيعة قاع ، قال اللَّه تعالى : « فيذرها قاعا صفصفا . » والقرقر : المستوى أيضا ، ويروى « بقاع قفر » ويروى « بقاع قرق » وهو مثل القرقر في المعنى قال الشاعر : كان أيديهن بالقاع القرق * أيدي عذارى يتعاطين الورق . اه والشجاع ضرب من الحيات ، والأقرع ما سقط شعر رأسه منها لكثرة سمه .