الفيض الكاشاني

40

المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء

- رضي اللَّه عنه - أنّه ورد عليه فيما ورد من جواب مسائله من محمّد بن عثمان العمري قدّس سرّه وأمّا ما سألت من الصلاة عند طلوع الشمس وغروبها فلئن كان كما يقوله الناس إنّ الشمس تطلع بين قرني شيطان وتغرب بين قرني شيطان فما أرغم أنف الشيطان بشيء أفضل من الصلاة فصلَّها وأرغم الشيطان » . مسألة إذا صلَّى مع النجاسة جاهلا ولم يعلم بها حتّى خرج الوقت صحّت بلا خلاف بين أصحابنا وإن علم بها في الأثناء فإن أمكنه نزعه مع الستر أو تبديله أو تطهيره استمرّ وإلا استأنف إلا إذا استيقن سبقها على الصلاة فيستأنف مطلقا ، وقيل بالتفصيل وإن استيقن السبق ، وقيل يستأنف مطلقا مع سعة الوقت وإن علم بها بعد الفراغ فإن كان عالما بها قبلها ولكنّه نسي فيجب عليه الإعادة مع بقاء الوقت دون خروجه ، وقيل : يعيد مطلقا وعليه الأكثر ، وقيل : لا يعيد مطلقا وإن لم يكن علمها فلا يعيد مطلقا وقيل : يعيد مع بقاء الوقت وما اخترناه هو الَّذي يقتضيه الجمع بين الأخبار الصحيحة ، وما قالوه يقتضيه خصوص بعضها ، وإن لم يمكنه التطهير صلَّى فيه كما في الأخبار الصحيحة ويجوز نزعه والصلاة عريانا قاعدا موميا للخبرين المنجبر ضعفهما بالشهرة ولتعارض الستر والقيام واستيفاء الأفعال مع المانع لكنّ الأولى الأوّل وفاقا لابن الجنيد ، وقيل : بل يجب النزع حتما وليس بشيء . مسألة من أحدث في الصلاة حدثا بطلت صلاته وكذلك لو تكلَّم ، أو تقهقه ، أو التفت فاحشا ، أو فعل فعلا كثيرا خارجا عنها مع تعمّد الجميع والفعل القليل غير مبطل وإن كره ، وكذا الكثير مع السهو إذا لم تنمح معه صورة الصلاة فتبطل ، والمرجع في القلَّة والكثرة إلى العرف لعدم التحديد في الشرع ، نعم كلّ ما ورد في الأخبار المعتبرة جواز فعله فهو في حيّز القليل كفتل البرغوث والحيّة والعقرب والبقّة والنملة والذباب ، وحمل الصبي الصغير وإرضاعه ، والإشارة باليد والإيماء بالرأس ورفع القلنسوة من الأرض ووضعها على الرأس ، ورمي الغير بالحصى طلبا لإقباله والتصفيق لذلك إلى غير ذلك .