الفيض الكاشاني

4

المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء

يسمع أبويه الكلام الغليظ الَّذي يغيظهما أقرأ خلفه ؟ قال : « لا تقرأ خلفه ما لم يكن عاقّا قاطعا ( 1 ) » . وروى محمّد بن عليّ الحلبيّ عنه عليه السّلام أنّه قال : « لا تصلّ خلف من يشهد عليك بالكفر ، ولا خلف من شهدت عليه بالكفر ( 2 ) » . وروى سعد بن إسماعيل ، عن أبيه ، عن الرضا عليه السّلام أنّه قال : « سألته عن الرّجل يقارف الذّنب نصلَّي خلفه أم لا ؟ قال : لا ( 3 ) » . ومنها أن يكون طاهر المولد أي لا يعلم كونه ولد زنا وأن يكون ذكرا سالما من الجذام والبرص والحدّ الشرعي والأعرابيّة واللَّحن والقعود وإن كان لعذر إلا أن يؤمّ لمثله في الجميع ، ولم يجوّز السيّد المرتضى إمامة الأنثى مطلقا وجوّزها الآخرون لمثلها ، ويكره إمامة المسافر للحاضر وبالعكس ، والمقيّد للمطلقين ، وصاحب الفالج للأصحّاء ، والمتيمّم للمتوضّين ، والأعمى للبصراء في الصحراء إلا أن يوجّه إلى القبلة ، والعبد إلا لأهله . ومنها أن لا يتقدّم للإمامة على قوم يكرهونه ، فإن اختلفوا كان النظر إلى الأكثرين ، فإن كان الأقلَّون هم أهل الخير والدّين فالنظر إليهم أولى . وفي الحديث « ثلاثة لا يجاوز صلاتهم رؤسهم : العبد الآبق ، وامرأة زوجها ساخط عليها ، وإمام قوم وهم له كارهون » ( 4 ) . وينبغي أن يقدّموا صاحب المسجد الراتب فيه وساكن المنزل ، ثمّ الأعلم بالسنّة والأفقه في الدّين ، ثمّ الأقرأ للقرآن ، ثمّ الأقدم هجرة ، ثمّ الأكبر سنّا . وفي بعض الأخبار تقديم الثلاثة الأخيرة مع ترتيبها المذكور على الأعلم ( 5 ) لكن ما ذكرناه هو الأصحّ .

--> ( 1 ) المصدر ص 104 رقم 26 إلى 28 . ( 2 ) المصدر ص 104 رقم 26 إلى 28 . ( 3 ) المصدر ص 104 رقم 26 إلى 28 . ( 4 ) أخرجه ابن ماجة تحت رقم 971 ونحوه الشيخ في الأمالي ص 121 والترمذي ج 2 ص 154 . ( 5 ) راجع الكافي ج 3 ص 376 والفقيه ص 103 رقم 11 . والتهذيب ج 1 ص 122 .