الفيض الكاشاني
394
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء
على بال سوى ما أعددت له من الكرامة والمزيد والقربة » ( 1 ) . قال وروى العلاء عن محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال : « ليس من عبد إلا وهو يوقظ في ليلة مرّة أو مرّتين فإن قام كان ذلك وإلا جاءه الشيطان فبال في إذنه ، أو لا يرى أحدكم أنّه إذا قام ولم يكن ذلك منه قام وهو متخثّر [ 1 ] ثقيل كسلان » ( 2 ) . وروى الحسن الصيقل عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : إنّي لأمقت الرجل قد قرأ القرآن ثمّ يستيقظ من اللَّيل فلا يقوم حتّى إذا كان عند الصبح قام يبادر بصلاته » ( 3 ) . وروى أبو حمزة الثماليّ عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال : « ما نوى عبد أن يقوم أيّة ساعة نوى فعلم اللَّه تعالى ذلك إلا وكَّل به ملكين يحرّكانه تلك الساعة » ( 4 ) . وروى عيص بن القاسم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّه قال : « إذا غلب الرجل النوم وهو في الصلاة فليضع رأسه فلينم فإنّي أتخوّف عليه إن أراد أن يقول : « اللَّهمّ أدخلني الجنّة » أن يقول : « اللَّهمّ أدخلني النار » ( 5 ) . وروى زكريّا النقاض عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللَّه عزّ وجلّ : « لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتّى تعلموا ما تقولون » قال : منه سكر النوم » ( 6 ) . قال : وروى أبو عبيدة الحذّاء عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللَّه عزّ وجلّ : « تتجافى جنوبهم عن المضاجع » فقال : لعلَّك ترى أنّ القوم لم يكونوا ينامون ؟ فقلت : اللَّه ورسوله أعلم فقال : لا بدّ لهذا البدن أن تريحه حتّى يخرج نفسه فإذا خرج النفس استراح البدن ورجعت الروح فيه وفيه قوّة على العمل - الحديث - » وقد مضى تمامه ( 7 ) . وروى في الكافي بسند حسن عن محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن قول اللَّه عزّ وجلّ : « كانوا قليلا من اللَّيل ما يهجعون » قال : كانوا أقلّ اللَّيالي يفوتهم لا يقومون فيها » ( 8 ) .
--> ( 1 ) الفقيه ص 125 ، والتهذيب ج 1 ص 168 و 169 . ( 2 ) الفقيه ص 126 تحت رقم 8 إلى 12 . ( 3 ) الفقيه ص 126 تحت رقم 8 إلى 12 . ( 4 ) الفقيه ص 126 تحت رقم 8 إلى 12 . ( 5 ) الفقيه ص 126 تحت رقم 8 إلى 12 . ( 6 ) الفقيه ص 126 تحت رقم 8 إلى 12 . ( 7 ) الفقيه ص 127 تحت رقم 6 . ( 8 ) المصدر ج 3 ص 446 تحت رقم 18 . [ 1 ] « المتخثر » استيقظ خاثر النفس أي ثقيلها غير طيب ولا نشيط .