الفيض الكاشاني
36
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء
غروب القمر ليلة اثنى عشر من الشهر ، هذا هو الغالب ويتطرّق إليه تفاوت في بعض البروج وشرح ذلك يطول ، وتعلَّم منازل القمر من المهمّات للمريد حتّى يطَّلع به على مقادير الأوقات باللَّيل وعلى الصبح » قال : « والزوال يعرف بزيادة ظلّ الأشخاص المنتصبة مائلة إلى جهة المشرق إذ يقع للشخص ظلّ عند الطلوع في جانب المغرب مستطيل فلا يزال الشمس ترتفع والظلّ ينقص وينحرف عن جهة المغرب إلى أن يبلغ الشمس منتهى ارتفاعها وهو قوس نصف النهار فيكون ذلك منتهى نقصان الظلّ فإذا زالت الشمس عن منتهى الارتفاع أخذ الظلّ في الزيادة فمن حيث صارت الزيادة محسوسة مدركة بالحسّ دخل وقت الظهر ويعلم قطعا أنّ الزوال في علم اللَّه وقع قبله ولكن التكاليف لا ترتبط إلا بما يدخل تحت الحسّ ، والقدر الباقي من الظلّ الَّذي منه يأخذ في الزيادة يطول في الشتاء ويقصر في الصيف ، ومنتهى طوله بلوغ الشمس أوّل الجدي ومنتهى قصره بلوغها أوّل السرطان ويعرف ذلك بالأقدام والموازين ومن الطرق القريبة من التحقيق لمن أحسن مراعاته أن يلاحظ القطب الشمالي باللَّيل ويضع على الأرض لوحا مرّبعا وضعا مستويا بحيث يكون أحد أضلاعه من جانب القطب بحيث لو توهّمت سقوط حجر من القطب إلى الأرض ثمّ توهّمت خطَّا من مسقط الحجر إلى الضلع الَّذي يليه من اللَّوح لقام الخطَّ على الضلع على زاويتين قائمتين ، أي لا يكون الخطَّ مائلا إلى أحد الضلعين ثمّ تنصب عمودا على اللَّوح نصبا مستويا في موضع علامة ( ه ) وهو بإزاء القطب فيقع