الفيض الكاشاني
333
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء
قوله عزّ وجلّ : « - واغفر لأبي » فعن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم « من توضّأ ثمّ خرج إلى المسجد فقال حين يخرج من بيته : « بسم اللَّه الَّذي خلقني فهو يهدين » هداه اللَّه إلى الصواب والإيمان ، وإذا قال : « والَّذي هو يطعمني ويسقين » أطعمه اللَّه من طعام الجنّة وسقاه من شرابها ، وإذا قال : « وإذا مرضت فهو يشفين » جعل اللَّه ذلك كفّارة لذنوبه ، وإذا قال : « والَّذي يميتني ثمّ يحيين » أماته اللَّه ميتة الشهداء ، وأحياه حياة السّعداء ، وإذا قال : « والَّذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين » غفر اللَّه له خطاياه كلَّها وإن كان أكثر من زبد البحر ، وإذا قال : « ربّ هب لي حكما وألحقني بالصالحين » وهب اللَّه له حكما وعلما وألحقه بصالح من مضى وصالح من بقي ، وإذا قال : « واجعل لي لسان صدق في الآخرين » كتب اللَّه له في ورقة بيضاء أنّ فلان بن فلان من الصادقين ، وإذا قال : « واجعلني من ورثة جنّة النعيم » أعطاه اللَّه منازل في جنّة النعيم ، وإذا قال : « واغفر لأبي » غفر الله لأبويه » [ 1 ] . وإذا أردت الدّخول إلى المسجد فتعاهد نعليك أوّلا وقدّم رجلك اليمنى وقل : « بسم اللَّه ، وباللَّه ، ومن اللَّه ، وإلى اللَّه ، وخير الأسماء كلَّها للَّه ، توكَّلت على اللَّه ، لا حول ولا قوّة إلا باللَّه ، اللَّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ، وافتح لي أبواب رحمتك وتوبتك وأغلق عنّي أبواب معصيتك ، واجعلني من زوّارك وعمّار مساجدك ، وممّن يناجيك في اللَّيل والنهار ، ومن الَّذين هم في صلاتهم خاشعون ، وادحر عنّي الشيطان الرجيم [ 2 ] وجنود إبليس أجمعين » .
--> [ 1 ] راجع سورة الشعراء آية 78 إلى 86 والخبر أخرجه ابن أبي الدنيا في الذكر وابن مردويه كما في الدر المنثور ج 5 ص 89 وراجع بقية الأوراد عمل اليوم والليلة لابن السني ، واليوم والليلة للنسائي ، والمجلد الأول من مستدرك الحاكم كتاب الدعوات ص 490 ، والدعوات الكبير للبيهقي ، وثواب الاعمال ، وعقاب الأعمال ، والفقيه للصدوق ، وكتاب الدعاء من الكافي ج 2 ص 466 ولقلة جدواها طوينا عن الإشارة إلى كل واحد منها ومن أراد الاطلاع على جملتها في كتب العامة فليراجع المغني للعراقي المطبوع ذيل الاحياء . [ 2 ] أي اطرد ، دحره أي طرده .