الفيض الكاشاني
325
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء
والذّنوب الَّتي تهتك العصم شرب الخمر ، ولعب القمار ، وتعاطي ما يضحك الناس ، واللَّغو ، والمزاح ، وذكر عيوب الناس ، ومجالسة أهل الرّيب . والذّنوب الَّتي تنزل البلاء ترك إغاثة الملهوف ، وترك معاونة المظلوم ، وتضييع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . والذّنوب الَّتي تديل الأعداء المجاهرة بالظلم ، وإعلان الفجور ، وإباحة المحظور وعصيان الأخيار ، والانقياد إلى الأشرار . والذّنوب الَّتي تعجّل الفناء قطيعة الرّحم ، واليمين الفاجرة ، والأقوال الكاذبة ، والزّنى ، وسدّ طرق المسلمين . وادّعاء الإمامة بغير حقّ . والذّنوب الَّتي تقطع الرجاء اليأس من روح اللَّه ، والقنوط من رحمة اللَّه ، والثقة بغير اللَّه ، والتكذيب بوعد اللَّه . والذّنوب الَّتي تظلم الهواء السحر والكهانة ، والايمان بالنجوم ، والتكذيب بالقدر ، وعقوق الوالدين . والذّنوب الَّتي تكشف الغطاء الاستدانة بغير نيّة الأداء ، والإسراف في النفقة ، والبخل عن الأهل والأولاد ، وذوي الأرحام ، وسوء الخلق ، وقلَّة الصبر ، واستعمال الضجر والكسل ، والاستهانة بأهل الدّين . والذّنوب الَّتي تردّ الدّعاء سوء النيّة ، وخبث السريرة ، والنفاق مع الإخوان ، وترك التصديق بالإجابة ، وتأخير الصلوات المفروضات حتّى تذهب أوقاتها » [ 1 ] . التاسع ما رواه عنه عليه السّلام ( 1 ) « أنّ رجلا أتى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : يا أمير المؤمنين كان لي مال ورثته ولم أنفق منه درهما في طاعة اللَّه ، ثم اكتسبت مالا فلم أنفق منه درهما في طاعة اللَّه فعلَّمني دعاء يخلف عليّ ما مضى ويغفر لي ما عملت أو عملا
--> ( 1 ) المصدر ج 2 ص 595 تحت رقم 35 . [ 1 ] زاد في المعاني « والذنوب التي تحبس غيث السماء جور الحكام في القضاء وشهادة الزور وكتمان الشهادة ومنع الزكاة والقرض والماعون وقساوة القلوب على أهل الفقر والفاقة وظلم اليتيم والأرملة وانتهار السائل ورده بالليل .