الفيض الكاشاني

321

المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء

وإليك فوّضت أمري ، وعليك توكَّلت يا ربّ العالمين ، اللَّهمّ احفظني بحفظ الإيمان [ 1 ] من بين يديّ ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي ومن تحتي ، لا إله إلا أنت ، لا حول ولا قوّة إلا باللَّه نسأل اللَّه العفو والعافية من كلّ سوء وشرّ ما في الدنيا والآخرة ، اللَّهمّ إنّي أعوذ بك من عذاب القبر ومن ضغطة القبر ومن ضيق القبر ، وأعوذ بك من سخطك ومن سطواتك في اللَّيل والنهار ، اللَّهمّ ربّ المشعر الحرام وربّ البلد الحرام ، وربّ الحلّ والإحرام [ 2 ] أبلغ محمّدا وآل محمّد عنّي السلام ، اللَّهمّ إنّي أعوذ بدرعك الحصينة وأعوذ بجمعك أن تميتني غرقا أو حرقا أو شرقا أوقودا أو صبرا أو مستمّا [ 3 ] أو تردّيا في بئر أو أكيل سبع أو موت الفجأة أو بشيء من ميتات السوء ولكن أمتني على فراشي في طاعتك وطاعة رسولك صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم مصيبا للحقّ غير مخطئ أو في صفّ الَّذين نعتّهم في كتابك « كأنّهم بنيان مرصوص » [ 4 ] ، أعيذ نفسي وولدي وما رزقني ربّي ب « قل أعوذ بربّ الفلق » - حتّى يختم السورة - أعيذ نفسي وولدي وما رزقني ربّي ب « قل أعوذ بربّ الناس » - حتّى يختم السورة - ، ويقول : الحمد للَّه عدد ما خلق ، والحمد للَّه مثل ما خلق ، والحمد للَّه ملء ما خلق ، والحمد للَّه مداد كلماته ، والحمد للَّه زنة عرشه ، والحمد للَّه رضى نفسه ، ولا إله إلا اللَّه الحليم الكريم ، ولا إله إلا اللَّه العليّ العظيم ، سبحان اللَّه ربّ السماوات [ السبع ] والأرضين وما بينهما وربّ العرش العظيم ، اللَّهمّ إنّي أعوذ بك من درك الشقاء ، ومن شماتة الأعداء ، وأعوذ بك من الفقر والوقر ،

--> [ 1 ] أي بأن تخفى إيماني ، أو مع حفظه ، أو بما تحفظ به أهل الايمان ، أو بحفظ تؤمنني به من مخاوف الدنيا والآخرة فان المؤمن من أسمائه تعالى . وقيل : ان الحفظ الذي يقتضيه الايمان يشمل الحفظ عما يضرب بالدين كما يشمل الحفظ عما يضر بالدنيا . [ 2 ] الحل - بالكسر - وقت الاحلال ، وما جاوز الحرم . والمراد هنا الأول بقرينة المقابلة . [ 3 ] الشرق - بالفتح - : الغصة . والقود : القصاص . والصبر أن يمسكه رجل أو يشد يداه ورجلاه حتى يضرب عنقه . وفي المصدر « مسما » بفتح الميم مصدر ميمي أو بضمها من أسمه - بتشديد الميم - إذا سقاه السم وان لم يذكر في اللغة ولعل الصواب « مسمما » . [ 4 ] الصف : 4 . والرص اتصال الشيء بالشيء وبعض البناء بالبعض .