الفيض الكاشاني

298

المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء

يصلَّي على محمّد وآل محمّد » ( 1 ) . وعنه عليه السّلام « من دعا ولم يذكر النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم رفرف الدّعاء على رأسه فإذا ذكر النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم رفع الدّعاء » ( 2 ) . وعنه عليه السّلام « من كانت له إلى اللَّه عزّ وجلّ حاجة فليبدء بالصّلاة على محمّد وآل محمّد ثمّ يسأل حاجته ثمّ يختم بالصّلاة على محمّد وآل محمّد فإنّ اللَّه عزّ وجلّ أكرم من أن يقبل الطرفين ويدع الوسط إذ كانت الصلاة على محمّد وآل محمّد لا تحجب عنه » ( 3 ) . « العاشر وهو أدب الباطن وهو الأصل في الإجابة : التوبة ، وردّ المظالم ، والإقبال على اللَّه بكنه الهمّة فذلك هو السبب القريب في الإجابة ، ويروى عن كعب الأحبار أنّه قال : أصاب الناس قحط شديد على عهد موسى صلوات اللَّه عليه فخرج موسى ببني إسرائيل ليستسقي لهم فلم يسقوا ثمّ خرج ثلاث مرّات ولم يسقوا فأوحى اللَّه تعالى إلى موسى : أنّي لا أستجيب لك ولمن معك وفيكم نمّام ، فقال موسى عليه السّلام : يا ربّ ومن هو حتّى نخرجه من بيننا فأوحى اللَّه سبحانه إليه يا موسى أنهاكم عن النميمة وأكون نمّاما ؟ فقال موسى لبني إسرائيل : توبوا بأجمعكم من النميمة فتابوا فأرسل اللَّه عليهم الغيث . وقال سفيان : بلغني أنّ بني إسرائيل قحطوا سبع سنين حتّى أكلوا الميتة من المزابل وأكلوا الأطفال ، وكذلك كانوا يخرجون إلى الجبال ويتضرّعون فأوحى اللَّه تعالى إلى أنبيائهم لو مشيتم إليّ بأقدامكم حتّى يحفي ركبكم وتبلغ أيديكم أعنان السّماء وتكلّ ألسنتكم عن الدّعاء فإنّي لا أجيب لكم داعيا ولا أرحم منكم باكيا حتّى تردّوا المظالم إلى أهلها ففعلوا فمطروا من يومهم » . وقال مالك بن دينار أصاب الناس في بني إسرائيل قحط فخرجوا مرارا فأوحى اللَّه تعالى إلى نبيّهم أن أخبرهم أنّكم تخرجون إليّ بأبدان نجسة ، وترفعون إليّ أكفّا قد سفكتم بها الدماء ، وملأتم بطونكم من الحرام الآن قد اشتدّ غضبي عليكم ولن تزدادوا منّي إلا بعدا .

--> ( 1 ) المصدر عن الكافي ج 2 ص 491 . ( 2 ) المصدر عن الكافي ج 2 ص 491 . ( 3 ) المصدر عن الكافي ج 2 ص 494 .